لو جردنا هذه القصة من الاطار الذي احاطها به شفيق الفقيه لبدت قصة عادية، انها قصة كل يوم، قصة الحب بين اثنين، يقف اهل الفتاة في وجهه، وينتهي، غالباً، بانتصار عقلية الرجعة على ارادة التحرر والتفلت من قيود الاستعباد الاجتماعي الذي يجعل من الفتاة، والشاب احياناً، عبداً لرغبات الاهل الذين ينظرون الى مصلحة ابنائهم من خلال تفكيرهم وتربيتهم ومشاكلهم هم دون ان يحاولوا التطور مع العصر والتربية.
اراد المؤلف ان لا يشغل القارىء عن الدراسة التي ارادها في كتابه، فوفّر عليه التفكير في الخاتمة والعقدة بان وضعها في اول الكتاب لكي يوجهه كلياً الى تتبع افكاره وآرائه.
في شفيق الفقيه نقمة، وثورة وربما يأس. فجاءت آراؤه وليدة مشكلة عاشها اكثر مما هي نتيجة دراسة مركزة.
ان المؤلف رسام، من مدرسة «السمو واقعي» (سيرياليزم). وقد زين، او لم يزين، كتابه برسوم من هذه الطريقة، وحاول ان تكون قصته من هذا النوع. وقد وفق في بعضها.
شفيق الفقيه في هذه القصة يدعو الى سلبية مطلقة، تكاد لولا ومضات من


