- اني لا شعر وانا اقرأ هذه المقاطع ، كأنما هنالك ملك لطيف تتطلع اليه روحي فما تكف او تمل ، واني لاقرأ المقطع مرة ومرة فاحس فيه قداسة اللفظ والنغم والتعبير ، واروح اقارن بينه وبين سواه بما شجنوه لنا في الكتب المدرسية فاجد فرقاً واي فرق ...
وشردت عيناها الحالمتان الى البعيد لتقول لي بعد برهة :
- لاصدقك القول يا ماما بانني قرأت قطعاً قليلة من « طفولة نهد » لنزار قباني ، قرأتها لاني لم اكن اعلم انها غير صالحة لي ، فصمدت في رأيي في الرجل ، هذا الذي تقولين الا يجب ان تخشاه او نستحي منه . وغدوت اخافه واخجل من نظراته الوقحة فهو اذ يصف الفتاة لا يصف فكرة قيمة او يعالجها او يبرزها على نحو ما وانما يصف جسما وحسب ، كأنما جسم المرأة هو كل شيء يجب ان يوجه اليه اهتمامه ويطلع به على الناس في فن ...
- دعيني يا ماما اريك مشهداً مماثلاً لصغير يتذكر - كما في قطعة ( لهوة الطفولة ) التي قرأتها لك الان لصغيرة تتذكر - اقرأي قطعة ( دوّرنا القمر ) من كتاب طفولة نهد فهي تكفيك مؤونة المقارنة الطويلة .
قالت ابنتي هذا وولت هاربة قبل ان اجد لساني لارد عليها هذا الدفق من الاتهامات المبكرة ، والمطالعة المبكرة ، والاستنتاجات المبكرة ، في ارباك مقصود لا يخلو من شقاوة الطفولة ، وهوج المراهقة .
وبدل ان الحق بها لافهمها اشياء كان لي ان افهمها اباها - كما يبدو - قبل

