سبيله . ولكن زرلينا ما تلبث ان تقبل فتجده في هذه الحال ، فتسرّي عنه بأغنية مؤثرة مطلعها « هل اخبرك ، يا عزيزي ؟ »
المشهد الثاني : امام منزل دونا انتا .
ليبوريلو ما يزال مع دونا الفيرا التي تحسب انه دون جيوفاني . وهو يحاول الخلاص منها ، ولكن ما يلبث ان يقبل كل من دونا أنتا ودون اوتافيو ، يتبعها بعد قليل ماسيتو وزرلينا .
ولكي ينقذ ليبوريلو نفسه يطلعهم على حقيقة شخصه مؤكداً انه عانى الامرين من عنت سيده وقسوته ، ثم يولي الادبار . واذ يتأكد دون اوتافيو أن قاتل القائد ، والد حبيبته ، إنما هو دون جيوفاني ، يجدد العزم على الانتقام لأن كل همه ينحصر في توفير السعادة والرفاهية لدونا أنتا .
المشهد الثالث : مقبرة
الدون وليبوريلو يمزحان ويتذاكران الغراميات ، وفجأة يقاطعهما صوت مهيب صادر عن تمثال لأحد الفرسان يردد : « ان ضحككما سيتحول إلى بكاء ونحيب عند الفجر . » فلا يبالي الدون ويأمر خادمه بدعوة التمثال إلى العشا . فيذهل ولا يكاد يلغط بالدعوة ، حتى يحرك التمثال رأسه دلالة القبول . وليتأكد دون جيوفاني يكرر الدعوة بنفسه . فيتقبلها مجدداً مردداً كلمة « نعم » . وعلى الرغم من هذه الظواهر الخارقة الطبيعية لا يتخلى الدون عن بدايته ، بل
يصدر إلى خادمه التعليمات بوجوب تحضير كل شيء للضيف العتيد .
المشهد الرابع : غرفة في منزل دونا أنتا .
دون اوتافيو يستحث دونا أنتا على الاقتران به واعداً اياها بتقديم دون جيوفاني قريباً إلى العدالة . فتجيبه بأغنية عذبة تزخر بالوقار والنبل أنها تبادله حبه
ولكن لا يسعها التفكير في السعادة المقبلة ما لم تقتص العدالة من قاتل والدها .
المشهد الخامس : قاعة المآدب في قصر دون جيوفاني .
دون جيوفاني يقضي وقتاً ممتعاً مازحاً ليبوريلو ، وهو يتناول عشاءه ، ويصغي إلى الحان جوقته الموسيقية الخاصة . وتُقبل على حين غرة دونا الفيرا وتخرّ على ركبتيها امام الدون راجية ان يتوب قبل فوات الاوان ليظهر ولو فضيلة واحدة . فيهزأ بها ، فتندفع

