خارجة ، وتُسمَع صيحات الرعب التي
بدت منها .
ويأمر الدون خادمه باستطلاع ما
يجري في الخارج ، فما ان يفعل ويتطلع
من الباب حتى يرتدّ وقد عقد الذعر
لسانه . فقد ابصر تمثال القائد الحجري
يتقدم شطر الباب . ويدخل الزائر
الغريب ويرفض الدعوة اللطيفة الموجهة
اليه للمشاركة في العشاء قائلاً ان الأرواح
الآتية من السماء لا تأكل إلا المنّ
والسلوى من السماء . ولكنه يسأل
الدون عما اذا كان سيلي دعوته الى
« مسكنه » لتناول العشاء . ويحثّ
ليبوريلو المسكين المختبئ من فرط خوفه
تحت المائدة سيده على الرفض دون
جدوى . فقد قبل الدعوة ومدّ يده
مصافحاً التمثال إتماماً للصفقة . فلا
يستطيع الافلات من القبضة الحديدية .
ويطلب اليه التمثال أن يتوب عن
خطاياه ، ولكنه يصبح : « لا ، لا ، إني
احتقر التوبة . » فيبشره بنيران جهنم .
ويختفي اذ تتصاعد ألسنة اللهب وسحب
الدخان وتغمر الغرفة ...
أما الاشخاص الاحياء الباقون
فيبدون على المسرح فالآن دون اوتافيو
يمكنه ان يقترن بدونا أننا ، وماسيتو
يستطيع الزواج من زرلينا . وليبوريلو
المسكين في وسعه ان يبحث عن سيد
جديد طيب . سوى ان دونا الفيرا ،
المهجورة ، التي حاولت ، حتى النهاية ،
إنقاذ دون جيوفاني ، فقد كتب عليها
ان تبقى وحيدة . وتُختتم الأوبرا
بأغنية مرحة يشترك فيها الجميع تدور
حول المصير العادل الذي انتهى اليه
دون جيوفاني ...

