« من واجب معلم اللغة الالمام بكل ما يقرأ اطفاله - التعرف على كتبهم . والمفروض في كتب الاطفال ان تفتح امام القارىء الصغير نوافذ عدة يُطلّ منها على العالم ليتفهمه على حقيقته ، لا كما تصوره الخرافات القديمة وحسب .
واطفالنا في اميركا يجهلون الشيء الكثير عن اطفال العالم . ذلك ان الكتب التي بين ايديهم لا تعطيهم صورة صادقة عن حياة العصر . فالعربي في مخيلة الاميركي بربري عارٍ يسكن الخيام !
ومهمتي هنا جمع كتب الاطفال التي في حوزتكم وارسالها الى جامعة منيسوتا والنظر في امكانية نقل الصالح منها الى الانكليزية »
هذا مجمل ما بادرتني به الدكتورة دورا سميث . وقد بدأت رحلتها في حزيران الماضي وستنتهي منها في حزيران المقبل . كان اول المطاف في هنولولو جزر الهواي ، فاليابان ،
فهونغ كونغ ، ثم الفلبين ، سنغفورة ، باليه ، وجافا ، التايلاند، الهند، الباكستان . وهي الان في لبنان ومنها تذهب الى مصر فالاردن فتركيا فاليونان فايطاليا واسبانيا وبريطانيا .
رحلة طويلة كما نرى، وهي كلما حطت رحالها في بلد عمدت الى جمع كتب اطفالها من مظانها وارسلتها الى جامعة منيسوتا حيث عندهم ٢٥٠ طالباً اجنبياً يمتون الى مختلف بلدان الشرقين الاقصى والادنى وبالامكان الاستعانة بهم في
درس هذه الكتب وتقدير قيمتها التربوية .
« عندنا في اميركا، تقول الدكتورة سميث، ستون داراً للنشر تخصص محرراً لكتب الاطفال ، لا يهتم بغيرها - وكتاب واحد من كل اربعة كتب تصدر في الولايات المتحدة هو للاطفال - وهكذا نرى ان القصص المصورة تلعب دوراً كبيراً وهاماً في حياتنا ومن واجبنا ان نهيء بامانة لهذا الدور ... »


