بيننا وبين مفهوم العيد هوة عميقة.
نشبع اولادنا العاباً ومأكولات تتخم بطونهم وأهواءهم ولا نعطيهم ولو القليل من الغذاء الفني، القليل من الموسيقى المرحة.
ذهب سمير إلى السوق مع امه ليلة العيد لتبتاع له حاجاته وألعابه. ولما دخلا محل الالعاب ورأى الاقبال المنقطع النظير على شراء الالعاب فكر بنفسه لو ان نصف هذا المال ننفقه على شراء الاسطوانات للصغار. وسأل امه مستوضحاً:
لماذا لا نضع على حدة نصف المال الذي سنفقه هنا لشراء اسطوانات موسيقية تتلاءم مع روح العيد؟
- أتظن أنك تحصل على مطلوبك؟
- اعتقد لا ولكن عدم وجود هذا النوع من الموسيقى عائد إلى عدم طلبها. فلو اقبل الناس لوجدت هذه الموسيقى في الحال.
وسمير معه كل الحق. لماذا لا نتعظ بسمير الصغير النبيه الذي فهم متطلبات الولد لانه ولد. وصاحب البيت ادرى بالذي فيه؟
انا اريد وافتخر ان اتعظ بكلامك يا سمير وسأمسك بيد ابني بعد سنتين ان


