


تتطور وتتسع فكرة الميلاد في دنيا الاطفال مع السنين وكأني بعيد الميلاد يفقد ميزته الدينية الاولى ويصبح « عيد الصغار » في كل مصر ومن كل دين - يلعب الحانه الساحرة على القلوب البريئة فتعظم الفرحـة وترقص العيون البريئة بشرا وسعادة ...
... كل ذلك بفضل « سنتا كلوز » او « بابا نويل » الضيف التقليدي الجليل ، بجبته الحمراء وحيته البيضاء ، يدلف الى بيوت الصغار من المدخنة ويعبئ جواربهم هدايا وحلوى مشتهاة !..
سنكشف في هذا المقال المترجم عن صور طفولية حلوة تعبر عن مشاعر الاطفال وفوط رجائهم بسنتا كلوز ... وهي بالتالي مجال للتأمل في تبني هذه العادة اللطيفة في جملة ما تتبنى من الغرب !

يا لفرحة الاولاد - يا لفرحتهم بقدوم الميلاد ، لا بل بقدوم سنتا كلوز الحبيب ، صاحب العطاء السمح واليد المبسطة . سمعوا به ولم يروه ، فشغل تفكيرهم . احبوه دون ان يعرفوه ، وعقدوا عليه الآمال العظام ، وانبروا يدرسون ويعملون الخير كي يعلم به سنتا كلوز ويكافئهم على اعمالهم هذه ، والاولاد الفقراء ايضا آمنوا بعطاء سنتا كلوز وعملوا الخير من اجله ، وبعثوا اليه الرسائل يطلبون منه حاجاتهم ، ولم يكن سنتا كلوز ليخيب امل واحد منهم الا في ما ندر ..
نعم هذا ما يحدث كل ميلاد في اميركا، وتكاد الرسائل المبعوثة من الأولاد الصغار لسنتا كلوز تضيق بها صناديق البريد . وما هو مصير هذه الرسائل ، يسأل البعض ؟ فنجيبهم : ان مكاتب البريد في اميركا تهتم كثيراً بهذه الرسائل ولا تهملها ابداً ... وهناك مادة ترخص لوكلاء البريد التعامل مع الأشخاص الذين يستطيعون الاجابة على هذه الرسائل لتحقيق اماني الاولاد الصغار ؛ فيأتي الاشخاص القادرون مادياً ويتناول كل واحد عدداً من الرسائل حسب قدرته ويبعث للأطفال الهدايا المطلوبة . ويقدر عدد الرسائل المبعوثة لسنتا كلوز التي تصل مراكز البريد في كل جهات اميركا في سنة واحدة ما يقارب الـ ٣٠٠,٠٠٠ رسالة ، بعضها ممتع للغاية ، فهناك ولد من نيويورك كتب لسنتا كلوز يقول : « ارجوك ان تجلب لي معك بعض الحلوى لأننا لا نأكل غير المعكرونة » . وهناك ولد آخر من شيكاغو كتب يقول : « نحن اليوم في العطلة لذا ارجو ان تجلب لنا كل العابنا » .
كل هذه الرسائل المبعوثة لسنتا كلوز يضعها ساعي البريد في مكتب المراقبة، ومن هناك يبعثها الرئيس الى بعض الاشخاص والجمعيات المعروفة التي تهتم بهذه الرسائل ، ونجد لذة في تحقيق امنيات الاولاد المحرومين ...
هذا ما تعمله مكاتب البريد في بوسطن ونيويورك ، حتى ان عمال البريد انفسهم يتناولون بعض هذه الرسائل ويجيبون عليها ، ويهتمون لدى المراجع بتنفيذها . وهناك انواع كثيرة من الرسائل التي تدل على نفسية الأطفال ،

