فيعالج هؤلاء الأشخاص تلك العقد النفسية او المشاكل بطرق موفقة جداً ، وقد لفتت احدى الرسائل الانتباه كثيراً اذ ان صاحبها طلب قائمة بـ ٣٤ لعبة ! وأغلب الاحيان يضع الاطفال رغبات اخوتهم ، ولكن هناك ولداً صغيراً بعد ان طلب من سنتا كلوز دراجة وترام اضاف يقول : « من الأفضل ان تتناسى اخي الاكبر لأنه لا يؤمن بسنتا كلوز ! » . وهناك بعض الاولاد الذين يضمنون الرسالة قصاصات من مجلات الألعاب ليتأكدوا ان سنتا كلوز سوف لا يخطئ عندما ينتقي لهم الهدية ! وقد بعث ولد من منيابوليس رسالة وفيها صورة الزلاجة التي يريدها، وقد وجد ضمن الرسالة أيضاً ابياتاً من الشعر نقلها باهتمام لكي يعبر لسنتا كلوز عن مدى حبه لأمه فيكافئه ، كتب يقول : « امي ، يا أمي الحبيبة ، يا عزيزتي ، أنا احبك احبك كل يوم من السنة » . فانظر الى هذا الشعور العميق الذي يحاول به الطفل ان يعبر لسنتا كلوز عن حبه لأمه لينال رضاه ويحقق امانيه !!
وما احلى هؤلاء الاطفال الذين لا ينسون اهلهم فيفكرون بهم ايضاً ، وقد بعثت فتاة صغيرة رسالة لسنتا كلوز تقول فيها : « أرجوك ان تبعث ثلاجة لأبي ليضع خمرته فيها » . وبعض الرسائل تظهر الخوف والشك في نفوس بعض الاطفال احياناً وقد كتبت فتاة صغيرة تقول : « انا لطيفة جداً مع أبي وأمي احياناً » . وهناك رسالة من اخوين من نيويورك تقول : « سنحاول ان نتصرف تصرفاً حسناً حتى الميلاد - ملاحظة - نرجوك اسرع ! » . ولكن بعض الاولاد النائين يجزعون الا يجد سنتا كلوز منازلهم فيخسرون عطاءه، لذا بعث احد الاطفال الكنديين رسالة ووضع داخلها خريطة بلاده لكي يسير سنتا كلوز على ضوئها ، والبعض يخافون لأن بيوتهم بلا مدخنة وهم يعلمون ان سنتا كلوز يسقط في الليل بالمدخنة ويضع الهدايا اذا كتبت له « كارول آن » من « منيابوليس » تقول : « لا يوجد عندنا مدخنة ولكنني سأضع حذائي على المقعد خارجاً ، ضع الهدايا فيه » . اما بعض الرسائل فهي تظهر نفسية الاولاد المضطربة لدى قدوم أخ جديد او أخت جديدة ، تقول احدى الرسائل : « كل دراهم العائلة ذهبت هذه السنة لشراء اخت جديدة تلهو بها ، اما انا وأخي فنفضل الألعاب » . وبعض الرسائل تترك لسنتا كلوز نفسه اختيار الهدية فلا تكون الرسالة الا مجرد تعبير عن شعورهم نحوه ... وهناك بعض الرسائل تظهر نفسية الاطفال الكسيرة المتألمة وقد كتب طفل في الثامنة من عمره رسالة يقول فيها : « كتبت لك السنة الماضية والتي قبلها ولكنك لم تجبنا ! » .
هذا مع ان عمال البريد في نيويورك نفسها يبتاعون الألعاب والطعام والألبسة من ميزانيتهم الخاصة لـ ٢٥٠ عائلة ومكتب بوسطن للبريد يسعف ٤٠ عائلة ، ليس هذا فقط ولكن هناك عدة اندية تبنت ايضاً عملية سنتا كلوز لمساعدة الأطفال ، اما نادي المبادلة في السهول البيضاء فقد لعب دور سنتا كلوز مدة ١٤ سنة وقد تسلم هذا المركز عدداً كبيراً من الرسائل من المؤمنين بسنتا كلوز بينها رسالة ممتعة تقول : « ان أبي لا يعيش معنا في البيت ، ارجوك ان تجلب له شيئاً ولا تنساه » . وهناك نادي آخر في نيويورك بقي ملتزماً عملية سنتا كلوز مدة خمس سنوات ولقد ابتاع السنة الماضية ٥٠٠ هدية لـ ١٠٦ ولداً في ٤٦ عائلة ، واكثر الاجوبة تأثيراً هو ما وصل الى هذا النادي من فتاة عمرها ثماني سنوات تريد يداً يسرى اذا لها ولدت بيد واحدة ، ولقد حققت رغبتها وبعثوا اليد الاصطناعية لأحد الاخصائيين في بلدتها وطلب اليه معالجتها ...
اما اكبر المساعدين في هذا العمل ، فهو شخص يحب الاولاد حبا عميقاً ، انه السيد « براون » الذي لا يجد لذة تعدل لذة العطاء . بدأت الجمعية التي ترأسها براون عملها منذ اربع سنوات عندما طلبت منه زوجته ان ير


