لعنته. سوى ان الكونت يكرر اللعنة بشدة وعنف وهو يسير بين القابضين عليه. فيرتعد ريغوليتو مزقاً ويخرّ على الأرض ...
الفصل الثاني
يقسم المسرح قسمين بجدار حديقة ريغوليتو، الى جانب شارع يؤدي الى باب الدار، والى الجانب الآخر الحديقة نفسها وفيها سلّم يؤدي الى الطبقة الثانية من المنزل.
ها هو ريغوليتو في طريقه الى منزله وقد اسودت الدنيا في عينيه يفكر في اللعنة التي استنزلها عليه الشيخ. فيدنو منه سبارافوشيلي متشحاً بدثاره الطويل، وهو صاحب نزل، وسفاح رهيب محترف يؤجر خدماته لمن يدفع فيها الثمن. فيعرض عليه خدماته، فيدوّن مهرج البلاط اسمه معتزماً اللجوء اليه عند الحاجة. واذ يبتعد عنه سبارافوشيلي يندفع يغني «نحن صنوان، أنا والسفاح» متهكماً على الدوق ورجال البلاط وافراد الحاشية، مشيراً الى معنوياته المنحطة.
بيد أن ثمة شيئاً مقدساً في حياته، وهو حبه لابنته غليدا. واذ يدخل الدار تلقاه هاشة باشة، فما تلبث ان تدرك من الانشودة الرقيقة التي يرددانها ان الفتاة تعيش وحيدة – بعد ان توفيت أمها اثر ولادتها – مع المربية جيوفانا في تلك الدار. وعندها يأزف الوقت لعودة ريغوليتو يصدر تعليماته الى المربية بألاّ تسمح لأحد بالدخول مهما كان السبب. سوى أنها ضعيفة الارادة، لسوء الحظ.
ووسط حديثها يتسلل دوق مانتوى الى الحديقة متنكراً بزي طالب ويقف وراء الأحدب. ويبقى مختبئاً هناك بعد أن يرشو جيوفانا حتى يغادر ريغوليتو المكان.
ويبرز الدوق من مخبأه فتدعه المربية وحيداً مع الفتاة في فناء البيت، فيخبرها انه طالب فقير هواها يدعى غولتيه مالده، ويتناجيان بأعذب الألحان،

