

تكررت زيارات فرق البالية الاوروبية الى لبنان ، ولاسيما في الآونة الاخيرة بفضل السنة السياحية وصيف المغتربين ، فقد شهدت بيروت حفلات ايفيت شوفيره وجان بابيله ، والفرقة الاسبانية للمركيز دي كيوشاس التي حلقت في سماء هذا الفن . ومن شهر فقط ، الفرقة الفرنسية « ليزيت دارسونفال » - كل ذلك في قاعة قصر الاونسكو . وكانت رغبة اللبنانيين في مشاهدة هذا النوع من الرقص
جدّ ملموسة ورغبة حديثة العهد ، اذ ان عدداً من بناتهم بدأن يرقصن على رؤوس اصابعهن ، وهن على ازدياد سنة بعد سنة ، يرتقين سلالم هذا الفن المرهف ، بأحذية بيضاء سحرية ، ولان البالية كسائر الفنون ينمي في النفس تذوقاً للجمال ، واحساساً بائتلاف الحركات وتناسقها ، واتزانها . فهو على حد تعبير الفرنسيين « الجهاز الافضل الذي يعطي الجمال كما تعطي الساعة الوقت »
بالاضافة الى انه يكسب الابدان ليونة ورشاقة ولباقة تستهوي العقول والقلوب ، يربي في الراقص ثقة كبيرة بنفسه وتوقاً الى الابداع ... الا انه صعب الاتقان يتطلب ، عدا الموهبة ، مثابرة واجهاداً ووقتاً . وهو اقصر الفنون باعاً وعمراً ، واشدهم خيانة : فبعد ان يقضي ممتهنه شطراً من عمره للوصول الى درجة الكمال يرى نفسه مرغماً ، وقلما بلغ الخامسة والاربعين او الاربعين على
