

سأذهب معك ان ذهبت ، اقسم بذلك .
٢٦ آذار .
ربي ، المغفرة ! إلهي ، الرحمة !
اقترفت اليوم اكبر جريمة واعظم
إثم ..
لم اسفك دما ، لم افصل رأساً عن
جسد ، وانا قتلت .. قتلت بلساني ..
بكلمات ثائرة مجنونة ...
قتلت قلباً وهززت روحاً من
جذورها ...
لا اعرف كيف اهرب من نفسي !
لا اعرف كيف انتزع من صدري
عذابي ...
٢٧ آذار
لم يكلمني امس ابداً واليوم صباحاً
قال لنا على مائدة الطعام فجأة: «عزمت
على السفر ، الى اميركا ربما » ..
فسأله ابي ضاحكاً غير مصدّق :
« لماذا » ؟
فلم يرفع رأسه عن صحنه وهو يجيب :
« تبديل وتغيير » .. كم كان ساكناً
وهو يقولها ، كم كان ميتاً !!
قاموا اليه والتفوا حوله معارضين
حائرين متسائلين عن السبب ، فامتنع
عن الجواب وذكر الدوافع ، فهتفت
اختي دلال :
« سأذهب معك ان ذهبت ، اقسم
بذلك » .
فوضع يده بحنان على ذراعها وقال
بصوت مبحوح : « لا تعارضيني اذا
انت حقاً تحبينني » .
فهمست باكية : « أحبك ؟ اني
اعبدك يا « صباح » وأفاخر الدنيا
بأخوّتك فكيف ادعك ترحل ، كيف ؟
فهربت قبل ان أسأل عن السبب ..
٣ نيسان ..
الحيرة تعذبهم ... لم يخبرهم هو بما
حصل بيننا ولم اخبرهم انا لاني جبان
حقير ..
لم انم ليلة امس وانا افكر بجريمتي .
قرعت بابه عند الفجر ولما فتحه
ورآني وقف جامداً لا يقول شيئاً
فقلت منفعلاً :
« سامحني يا صباح ولا تعاقبني
برحيلك » ..
٣٢