

بالاسلوب الفني الرشيق تكتب سميرة عزام شطحاتها خصيصاً «لصوت المرأة» - تضحكك او تقرص ضميرك ... ما ابرع قلبها في التقاط النِدَر لعينك ... ولفكرك !
قالت لي الزائرة الاجنبية ، التي جاءت تتعرف على المرأة في بلادنا -
- لاحظت ان نصف ثروة البلاد العربية في ايدي نسائها .
وفتحت عيني دهشة لموضوعية الزيارة والحديث تقتضي الأ يتسرب الى رأس الضيفة الا كل ما يعكس واقع الحال فلحظت هي دهشتي واردفت مازحة .
- اساور وحلي .
وهنا اغمضت عيني لأفتح فمي في ضحكة مُرة .
لا تكاد تمر بشوارع بيروت حتى تسدها ..
سيارة شحن كبيرة حمراء .. صاحبها رجل لا تعيش المحبة في قلبه ..
لا لأنه يريع المارة فيتفرقون على الارصفة كالارانب ..
ولا لانه رفع صورة خمسة اصابع فاقدة النسبة يطرد بها النحس عن ( الدارعة ) بل لان عبارة شريرة كتبها بخط قبيح على مقدمة السيارة يقول فيها
- عين الحاسد تبلى بالعمى ..
اية صورة بشعة يصدم بها الناس هكذا بلا مقدمات ..
ثم لماذا يستبق الحوادث ويفترض ان هناك من يحسده فعلاً الى درجة انه يستحق انطفاء النور في عينيه .
لماذا ؟
حتى تختفي هذه الافتراضات الشريرة
من قبيل ( اتق شر من احسنت اليه ) و ( وان سوء الظن من اذكى الفطن ) و ( عين الحاسد الخ ) ستظل امة لا يمكن ان تدّعي انها تلمست جمالية الاشياء .
هي طالبة غضة تسعى في اطمئنان
الى دراستها في الصف الثانوي الاول في احدى المدارس . زرت اهلها فاقبلت عليّ تحييني وترجو ان اساعدها - في كتابة رسالة كلفتها بها معلمة العربية في درس الانشاء .
قلت حسناً ستعاون في هذا ، لنفرض انك تكتبين لصديقة تحبينها فماذا كنت تقولين ؟ قالت « صديقتي الانسة المصون » قلت : لنفرض انها عزيزة والناس مع اعزائهم اكثر بساطة من ذلك ، فماذا تقول ؟ قالت هكذا اشترطت المعلمة ان تقول . قلت حسناً وبعدها ماذا نكتب ؟ قالت « اهديك شوقاً يطيب عطره بحمله اليك النسيم العليل البليل .. » فقاطعتها الم نقل باننا سنكتب ببساطة فما حاجتنا الان الى الشوق الذي طاب عطره والى النسيم العليل البليل ؟ فقالت المعلمة تريد هكذا قلت حسناً نفعل كما قالت المعلمة ، وبعد قالت « لا ينقضي نهار ويستوي ليل الأ...» قلت مهلاً هلا قلت لي كيف استظهرت هذه العبارات ؟
قالت كتبت لنا المعلمة على السبورة انموذج رسالة وقد نسخته كلمة كلمة . وارتقي الانموذج .
ورثيت لليافعة التي تتعرف الى اللغة على يدي معلمة من مدرسة أدب النسيم العليل البليل .
قال سقراط الحكيم
تزوج يا بني فان لم تصبح حكيما تصبح فيلسوفاً .
ومن ينظر الى بيوت الناس يحمد الله على اننا لسنا فقراء بالفلاسفة قط .
سميرة عزام

يا بهاها ، تخطر بالقد الميود !
أفراشةٌ ، افلتت من حقل سوسنٍ ،
في ضحى ربيعي ؟!
حركاتها همس موسيقى
ولفتاتها اعراس :
بالالوان تصخب ،
بالطيوب تضج ،
وبالرؤى الحالمة تتمشى وتتوج .
وتتساءل في ضجرٍ :
اي فستان مزوَّق تلبس ؟
كلها اشمرت عن الرُّكب
وشدَّت الخصر والزنود
وحيَّرت الطفلة ...
في وثبات عمرها السِّراع
نحو فتوة يانعة
تستطعن عنها في سهوم شرود ،
وفي شعر ثريٍّ ، بلون عينيها :
ترفه بكلتا يديها -
أخصومة واحدة
يتوّجها شريط احمر
من الغدائر المرسلة يشرب !
يا بهاها ، صغيرتي ...
وهبتُ عمري لها . لو تبوح
بما يراود ذباك الرأس المتعب ...
أتوقٌ مبهمٌ لا تحسن التعبير عنه ،
ام ادّعاء طفوليٌّ ومكبرة ؟!
افروديت