قلما تصدر صحيفة أو مجلة كبرى هذه الآونة إلا وفيها الطريف الجديد عن الطفلة الفرنسية مينو درويه ، التي ما فتئت شغل الأندية الأدبية وموضوع جدلها الأول !
بدأت الضجة حول مينو درويه عندما أصدر لها الناشر الفرنسي جوليار مجموعة من الأشعار ، تناقلت خبرها الصحف ولم يلبث الجمهور أن انقسم إلى قسمين ، الأول يهتف للطفلة النابغة ويدعوها « أعجوبة القرن » والثاني يقول : إن هناك تضليلاً فظيعاً ، ولا بد أن ثمة من يوحي إليها بهذه الكتابات والأرجح أن تكون أمها في التبني التي ما زالت منذ أربع سنين تلقنها العلم وتحثها على المطالعة والتوسع فيها ، وهنا تتساءل : هل يكفي أن ندفع الصغار في طريق العلم والأدب لنجعل منهم ، وفي سن جد مبكرة ، علماء وأدباء ؟
وعلى الأيام توسعت شقة الخلاف بين الفريقين : الداعي لها والداعي ضدها ، مما حدا بالطفلة مينو إلى الحضور بمفردها إلى مقر جمعية الكتاب والمؤلفين والناشرين والموسيقيين ، بعد أن طلبت في رسالة تعيين موعد لإجراء امتحان كاتب .
وحضرت اللجنة الفاحصة والمحكمة وصرح رئيسها إلى جريدة « باري بريس » بأنها المرة الأولى يقوم فيها مع لجنته بامتحان طفلة في الثامنة من العمر .


