
« سوسي » يا حلم الشاعر
يا نغمة ترفل في خاطري
قبلت اجفان الضحى باسماً
لما دنا طيفك من ناظري
★
برعمتي في حقلها غافية
تلثمها النسائم الساريه
ويسكب الفجر على هدبها
الوانه السحرية الزاهيه
★
والسلسل المنساب في غديره
تنطلق النشوة من هديره
كأنه المزمار في خريره ..
او نغمة لراهب في ديره !
★
والزورق الهائم ترنيمة
ارقصت الفتنة في مهدها
كأنه اسطورة عذبة
تسردها أم على ولدها
★
وفوق غصن مورق طائر
قد اسكر الروض بأنغامه
ينشد : « يا سوسنتي استيقظي
فدى لك الورد بأكمامه ! »
★
وتستفيق الزهرة الحالمه
تنثر في الروض رؤى ساهمه
كأنها في مهدها شاعر
يضفي على الكون حلى باسمه
★
فتارة تمنح ماء الجدول ..
طيباً كأنفاس الحبيب الاول !
وتارة تبسم للقرنفل ..
بسمة مشتاق لأحلى القبل
★
حتى اذا مرت بها نسمة
وقبلتها ، خلسة ، في الفم
ثم دنت تبثها وجدها
بلهجة المولّه المغرم ..
★
صاحت بها سوسنتي غاضبه :
« اغربي عن وجهي يا غاصبه !
فاني لما أزل طفلة
ولست يوماً في الهوى راغبه !!»
بغداد - حسن البياتي

٣٢
