انها تنبع من الذات لتملأ النفس والقلب، حتى في اشد حالات الضيق والألم..
انها تسخر من الصعوبات وتضحك للعقبات وتقهقه خلف الدموع.. لا يؤثر عليها السقوط والفشل لان جذورها في عميق الأعماق، تمنحنا ابداً الراحة الدائمة، والامن والاكتفاء.
بالقرب من منزلي ينبوع ماء، لا ينقص مطلقاً، فقد يجتاح السهول حوله طوفان، غير انه لا يطفو، وفي اشد اشهر الصيف جفافاً، لا ينقص ولا ينضب... انه احسن مثل للسعادة التي ننشدها... السعادة الحقيقية.. فالانسان بطبعه لا يكتفي اذا لم يحصل على امور ثلاثة:
اولاً: على انه مخلوق على صورة الله، ويحس بالوحدة دون صداقة خالقه، لذا يحتاج الى مصدر اذكى واقوى منه ليقوده في سبيله..
ثانياً: انه يبحث عن الحقيقة، لا
الحقيقة العلمية في الاختراع والاكتشاف فحسب، بل حقيقة وجوده ومصدره، وغايته ومستقبله..
ثالثاً: واخيراً انه يحتاج الى السلام والأمن، ليتحرر من تشتته، سلام روحي، يخفف عنه اعباء الحياة!


