• في السابع والعشرين من شباط المنصرم ، ألقت الآنسة ماري - انج ابي صالح محاضرة في الندوة موضوعها : خطوط جديدة في التربية ومدى تطبيقها في لبنان . والآنسة ابي صالح من فتياتنا اللامعات في حقل التربية ، قضت حديثاً ثلاث سنوات في فرنسا تتمرس بشؤونها في الجامعات وفي المختبرات النفسانية وعلى ايدي اربابها في الاوساط الاوروبية عامة . ولقد برهنت في القسم الاول من محاضرتها عن اطلاع واسع على مختلف التيارات التي فعلت فعلها الخيّر في النشء الطالع ، وعلى الاتجاهات في التعليم في المدارس اللاتينية والانكلوسكسونية . وعلى ضوء هذه الخطوط الجديدة في التربية ، استعرضت واقع التعليم في لبنان فسجلت وجهه الحسن البناء كما انها انتقدت شوائبه المضرّة ، وانتهت الى تحديد المقومات التي يجب ان ترتكز عليها التربية في لبنان .
فجاءت ملاحظاتها واعية عميقة صادقة نود لو يأخذ بها المعنون بشؤون التعليم عندنا من مسؤولين وغير مسؤولين .
- وفي الثاني عشر من اذار كان
دور السيدة ميّ فياض في الندوة . والسيدة فياض من سيدات المجتمع اللبناني الراقي ، يفعل نشاطها فعلاً خيراً في الاوساط والاشخاص تخلق حولها جواً يعبق بالوطنية والحق والجمال البناء . ولا يفوتنا هنا ان نذكر ان اديبتنا تجمع في منزلها ، كل اسبوعين حلقة من شبابنا وفتياتنا في سمر حلو حول الشؤون الفكرية عامة من ادب وشعر وموسيقى . وقد كانت الندوة موفقة غاية التوفيق عندما عهدت الى السيدة
فياض ان تحدّث روّاد قاعتها عن الوعي المدني والتطلع الى الجمال . ولقد جالت المحاضرة جولات عميقة في مفاهيم الوعي المدني عامة ، مطبقة هذه المفاهيم على واقعنا اللبناني ، داعية الى تنمية هذا الحس في قلوبنا جميعاً لتبقى سياجاً متيناً للوطن ، لافتة الى جمالات ارضنا وسمائنا ، حاثة على المحافظة على مناخنا الطبيعي الحلو . لقد كانت محاضرة السيدة ميّ
فياض حديثاً من القلب الى القلب ، ستستوعبه الاذهان ليظل لبنان في أمان وامل ، وفي تطلع دائم الى الاسمى والاجمل .
المدرسة الابتدائية النموذجية
التابعة لجامعة نساء لبنان
اقامت هذه المدرسة بعد ظهر ٢٠ الجاري يوم استقبال دعت اليه امهات الطلاب والطالبات لزيارة تعاون وتفاهم بين البيت والمدرسة فنالت هذه الدعوة استحسان الاهل وكان الاقبال عظيماً .
وقد دعت مديرة المدرسة الآنسة أليس عبد النور السيدة صبيحة فارس للتكلم اثناء الزيارة عن موضوع تربوي . فعالجت مشكلة الولد بين البيت والمدرسة وما يحتاج اليه فاجادت وافادت وفي النهاية اقبلت الامهات يسألن السيدة فارس عن بعض الصعوبات يلقينها في تربية اولادهن فكانت تجيبهن بكل سرور ووضوح مما اثار اعجاب وشكر ادارة المدرسة على الفرص التي تتيحها للاهل ليتعاونوا مع المدرسة لخير اولادهم .
• السيدة اسمى طوبي من اديباتنا الرصينات ويتميز اديبها بالنزعة التوجيهية الانسانية والخلقية والوطنية ، وقد ألقت محاضرة الشهر الفائت في الكلية الوطنية بعاليه كان لها اجمل الوقع مما حدا بادارة المدرسة الى تبني طبعها وتوزيعها على الطلاب نزولاً عند الرغبة الملحة ... ثم ألقت محاضرة ثانية في مدرسة الانكليز B. S. T. C. وحالفها كل التوفيق . كثّر الله من امثال السيدة اسمى طوبي لينتظر القراء مقالاً لها طريفاً في العدد المقبل .



