تقول برفع المستوى الادبي عند اليافع ؛ واخذت سلوى بنظرية صبيحة ، وهي تعلم كم هو كبير حب المعرفة والاستطلاع عند المراهق ؛ وهذا يدفعه الى اختبار مسائل كثيرة تكون خطرة لعدم استقراره النفسي .
واتفقت حسّانة وفائزة على رد تلك النظرية ، بان قالتا ، «التجربة دائماً موجودة في مجتمعنا وخطر الوقوع فيها موجود ـ اننا لا نستطيع ان نبعد اولادنا عن هذا المجتمع وهذا الخطر . فالافضل اذاً ان نجهزهم بالقيم التي نرغب بها وخصوصاً ، كما اوضحت حسّانة ، انه توجد تجارب واختبارات يقع فيها اليافع لا تعرف بها الام .» «يجب ان نؤمن بالقيم الاساسية» اكملت فائزة ، «التي نغرسها باولادنا ، فتجعلنا نثق بهم ونؤمن بقدرتهم في التغلب على التجارب التي تمر بهم ، وتكسبهم مناعة اساسية تجاه التجارب الاخرى في المستقبل» .
ونتج عن هذا البحث سؤال احبت حسّانة وسلوى ان تطرحاه على الندوة . هل الافضل ان يذهب الولد في هذا السن الى مدرسة داخلية ام يبقى في البيت بين اهله واخوته ؟ خصوصاً اذا كانت العائلة كبيرة ، ويصعب الاعتناء بكل فرد منها على حدة والولد «روسية» كما يقولون ، مع اخوته ...
كان رأي فائزة صريحاً : ـ «الافضل ان يبقى الولد في البيت الا في بعض
الحالات المعينة ولكن في الحالة هذه لا يجوز ابعاده بتاتاً . لان المدرسة الداخلية ليست قصاصاً ، ولان من واجب الاهل الاشراف على تربية اولادهم والسهر على ثقافتهم وغمرهم بالمحبة والعناية والمراقبة الساهرة ، الواعية ...»
ـ «ولكننا نكون قد جردنا المدرسة الداخلية ، هكذا ، من كل رعاية وعناية» عارضتها صبيحة . (وهنا لا بد من القول ان كلاً من سلوى وصبيحة وحسّانة قد وضعن بعض اولادهن في مدرسة داخلية) هذا غير

