الواقع . فالاتصال بين الادارة والتلاميذ موجود دائماً والتوجيه والمراقبة لا ينقطعان عنهم . اني افضل المدرسة الداخلية ، خصوصاً في حالات مثل حالي التي تتطلب منا التنقل والسفر والتغيير . الحياة الداخلية اسهل للمراقبة ، وانتقاء الاصحاب افضل واضمن ...
- « بالعكس ، اجابتها فائزة ، الوسط الخارجي اسهل للمراقبة وان كنا في الداخلية نحصر محيط اولادنا في نقطة ضيقة » .
- « لا بأس ، وافقت سلوى ، ولكنني انا ايضاً افضل المدرسة الداخلية للاولاد ، اذا كانت الام لا تستطيع ان تكرس وقتها ونفسها لهم لاسباب تتعلق بزوجها ومجتمعها . فالحياة الداخلية تمحو الفواصل الاجتماعية ، وتعطي نظاماً موحداً في اللباس وفي الفكر والعقلية والعمر » ..
- « ولكن يجب ان نذكر ان في المجتمع فروقات ، من الخير ان يتعرف عليها الولد في حداثته حتى لا يفاجأ بها بعد ذلك » - هذا ما قالته فائزة وتساءلت ، « هل غايتنا في مجتمعنا اليوم ان يتبع اولادنا نظاماً معيناً حازماً يريحنا من تربيتهم ام اننا نريد ان نبني شخصياتهم للمستقبل ؟ ... ان ذلك لا يكون ضمن نظام محدّد ، لا يأخذ بعين الاعتبار الفوارق الشخصية ويحلل مشاكل الفرد على ضوء الدرس الفردي ... هل كل انواع الاغذية اللازمة موجودة على طاولة المدرسة ؟ الجواب لا . اذا لم نأخذ الا هذه الجهة بعين الاعتبار نكون قد قصرنا بواجباتنا في تربية اولادنا » .

