... انها بدعة اميركية ، ومن اميركا زحفت الى اوروبا ثم الى البلدان العربية . حُدِّد يوم الامهات وما يزال ، الاحد الثاني من ايار ، فلماذا قررت الجامعة العربية الاحتفال به في ٢١ اذار وبعض البلدان العربية الاخرى في نيسان ؟! انها لفكرة سامية ، ولا ضير علينا ، اذ نقتبسها ، ان نقتبس تاريخها ايضاً ...
في يوم الاحد الثاني من شهر ايار كل عام يحتفل الناس في انحاء عدة من العالم بيوم الامهات فيعتبر اليوم يوم عطلة ويخرج الناس وهم يحملون على صدورهم زهرة القرنفل تحية لامهاتهم !!
يرجع تاريخ يوم الامهات الى عام ١٩٠٧ عندما قامت السيدة انا جارفيس من سكان مقاطعة فيلادلفيا بالولايات المتحدة تدعو اهل بلدتها الى التعبير عن حبهم لامهاتهم بصلاة خاصة تقيمها الكنيسة المحلية وحددت للصلاة يوم الاحد الثاني من شهر ايار واشترطت ان يضع المصلون على صدورهم قرنفل بيضاء فلما حل الموعد المحدد كانت الكنيسة تزخر بالمصلين من مختلف الاجناس والاعمار وقد كان لنجاح الدعوة اثر طيب فعمت الفكرة في انحاء الولايات المتحدة واشترك فيه السود والبيض الرجال والنساء الكبار والصغار مستجيبين الى الدعوة النبيلة التي ترمي الى تمجيد اقدس صلة في الحياة .
وفي عام ١٩٢٢ تألفت لجنة عالمية علياً لتنظيم يوم الامهات اشترك فيها اعضاء من جميع دول العالم وبفضل جهود هذه اللجنة تقدم المجلس الوطني بطلب من رئيس حكومة الولايات المتحدة ووزرائها واعضاء الكونغرس ان يجعلوا يوم الامهات عيداً قومياً للدولة ترفع فيه الاعلام على دور الحكومة فاجيب هذا الطلب .
ومن اميركا زحفت الفكرة الى اوروبا وها هي ذي تلاقي في الشرق قلوباً مفتوحة لها .
واكثر الهدايا شيوعاً في يوم الامهات صورة الام للفنان الكبير ويسار وقد قدر ما طبع منها باكثر من خمسة ملايين نسخة وزعت في اميركا والسويد والنرويج وانكلترا وايطاليا واليابان واقبل على شرائها الابناء من مختلف الشعوب والاجناس والاديان تذكراً لهذا اليوم الذي يوحد القلوب والنفوس والاتجاهات . فتشترك شعوب العالم في تكريم امهاتهم ، احياء وامواتاً .

