

حول فيلم :
« رجل يُدعى بيتر »
عرض في بيروت ، منذ بضعة اسابيع فيلم «رجل يدعى بيتر» .. وهو قصة واقعية ، عاشتها امرأة الى جانب زوج احببته .. وشاءت الاقدار ان يخطف الموت حبيبها ، فتحدّت هي الفناء ، وخلدت قصة حبها في كتاب ..
وهكذا سجلت كاترين مارشال مثلاً رائعاً على الخلق الايجابي ؛ وانتجت في مدة سبع سنوات ، اي بعد وفاة
زوجها ، سبعة كتب ، حول حياته ، واعماله ..
وهذا ليس شيئاً عادياً ، حين يعرف القاريء ان الكاتبة لم تخرج مطلقاً الى دنيا الأدب ، ولم تسلط عليها اضواء المجتمع من قبل ؛ بل عاشت خلف المسرح تدفع زوجها الى الأمام .. ثم هناك داء السل المزمن الذي يعيش معها ويقاسمها انفاسها ..
مع كل هذا ، لم يتسرب اليأس الى نفسها ، بل انها ما تزال محافظة على روح المسرح والنشاط ، تبثها في محيطها ، وهي تقول دائماً لأصدقائها : ان الله قادر على خلق الخير من اشد البلايا والمآسي .. لقد صهرت مأساتها في اتون الايجابية ، وصاغت منها قلائد نور وخير ..
تمكنت كاترين ان ترفع زوجها على يديها ، وبتشجيعها الهادئ المطمئن من واعظ في كنيسة صغيرة ، الى راع لكنيسة «لنكولن» حيث يتعبد اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي ، وسكان البيت الابيض .. لكنها فقدته في مبعات الشباب ، تاركاً في عهدتها ابنه الوحيد .. وهكذا عاشت سبع سنوات للصبي الحبيب ، وذكريات الزوج الراحل .
وصدف ان زار اميركا بعض الصحفيين الروس ، والتفت احدهم الى مرافقه يسأله : هل كاترين مارشال شخص حقيقي ؟ .. لقد كان الصحفي متأثراً بمشاهدة الفيلم ، وظن ان كاترين ليست سوى مخلوقة وهمية ، ابتدعتها الدعاية الاميركية ..

