الفها سنة ١٩١٢ وهي منذ ذلك الحين
تمثل على مسارح باريس المختلفة . وتدور
حوادثها في القرون الوسطى في عائلة
قروية تعيش في جو بسيط من الايمان
الحار الصادق ، تتألف من اب وام
وابنتين . يسمع الاب نداء ربه ليذهب
الى الاماكن المقدسة وتلبي الكبرى
فيوليتي نداء ربه ايضاً فتؤاسي شاباً
مريضاً بالبرص متألماً وتطبع على وجهه
قبلة المحبة والشفقة الخالصة فتتسرب
العدوى اليها وتتهم بالخطيئة فينبذها
خطيبها واهلها وتنعزل في مغارة بعيدة
عن العالم تقضي اوقاتها بالصلاة والتعبد
وتأتي اختها يوماً مستغيثة ناحبة فقد ماتت
طفلتها وهي في جمر مشتعل من الحزن
الذي لا يتعزى . وكانت ليلة الميلاد
والاجراس تقرع في القرى والمناطق
المجاورة . فتأخذ فيوليتي العذراء جسد
الطفلة البارد بين يديها المريضتين وتجلس
متضرعة مبتهلة واختها تقرأ صلوات العيد
واذا بالطفلة ترتعش بين يديها فقد عادت
اليها الحياة فتقدمها الى امها وقد تبدل
لون عينيها فاصبح ازرق كلون عيني
فيوليتي . فتسجد الاختان مهللتين « لقد
ولد لنا اليوم طفل .. هلويا . المجد لك
يا الله » .
اذا ما سئل كلودال باستغراب عن
ايمانه بالاعاجيب أجاب بان حياته
المسيحية هو ، قد بدأت بأعجوبة يوم
كلمه الرب في كنيسة نوتردام . فليم لا ؟ .
ويعبر عن هذه العاطفة بشعر متحرر
من القافية ، لكل كلمة فيه سحرها
ووزنها كيف لا وهو تلميذ الرمزية على
يدي امامها الاكبر ملارميه . واذا
نظرنا الى مسرحياته معنين وجدنا فيها
بعض العناصر الاساسية المشتركة تلخص
بما يلي :
الانسان مخلوق الله . المرأة شجرة
الخير والشر . الألم مطهر النفوس . المرأة
لله قبل ان تكون للرجل . الحرمان
مفتاح الخلاص . التواضع والقبول
طريق القداسة .
( في العدد القادم « المسرح الوجودي » )

