تتسلى على المدافيء ، مستمتعة بسقوط
الامطار على الوحول
وبترديد حكايات حلوة النكهة ، لها
اول ولها آخر ..
انما على نمط من الاسلوب ، فيه
جدّة القرية ، وطراوة ابتسامها
وتمت ، في بيت ( الموظف الكبير )
ذي الطابع الرومانطيقي الخالص
امرأته الشابة الذكية — أمها —
ذات الاردان ، المخملية الداكنة
والضفائر الجعداء الشقراء
والابتسامة الفضية الدائمة الاشراق
امها ... ذات الوشاح المثنى الاطراف ،
المتموج كعينيها الزرقاوين
تلك المرأة الموهوبة ؛ التي اودع الله
فيها الحسن الاخّاذ
وكل ما يمت الى الحسن بصلة قريبة
او بعيدة
حتى غدا كل ما فيها اخاذاً ساحراً
وكل ما تطلبه او تتوق اليه
كأنه قبلة على فم كاعب طهور
او انشودة ما اتاحت القرائح بمثلها
نغماً بكرا .....
امها التي احبت فيها احبت ، الشعر
الجميل قديمه وحديثه
في شتى ابوابه ومراميه
بهيام ملح ، حتى بدا كأنه من
طبيعتها الاصلية لا استغناء لها عنه
فسعى زوجها البار ، الى نفائسه ،
يهدي اليها منه ذخراً وراء ذخر
ويفتح امامها باباً تلو باب
وكان بين تلك الذخائر الحالية
الفريدة السّمْت
ابن اخ لها ، اكبرت فيه موهبته
الشعرية