اتمكن على سرعتي وطلاقتي من متابعة جميع الأسئلة التي استمطرني بها الصغار . مثل ذلك : هل أنت حقاً من لبنان ؟ هل عندكم سيارات ؟ ماذا تأكلون ؟ وماذا تلبسون ؟ هل تنامون على الأرض ؟ او في الخيام ؟ ..
لقد ادهشني فضول الصغار ومدى اهتمامهم للأمر .. وكتبت لهم اسمي بالعربية ولاحظوا للحال اني اكتب متجهة من اليسار الى اليمين ، على عكس ما يفعلون !! وقاموا ينقلون اسمي ويطالبونني بادب ان اكتب لهم اسماءهم على دفاترهم الخاصة ...
وبعد الظهر جاء قسم من امهات الاولاد ، وكانت جلسة تعارف ممتعة ، اظهرن خلالها استعدادهن وشوقهن لمعرفة كل شيء عن مهد الاديان ...
وعدت الى الجامعة معتقدة ان الامر قد انتهى عند ذلك . وكم كان تأثري بالغاً اذ وردتني بعد ايام عشرات الرسائل من هؤلاء الصغار يعبرون فيها عن خالص شكرهم وسرورهم بما سمعوا مني ، مع تمنياتهم - كل على طريقته الطفولية الخاصة ، بان يزوروا لبنان ويشاهدوا ارزه ، وشواطئه ... وهياكل بعلبك الخ ...
عند ذاك انجلى لبصيرتي ، كم نحن بحاجة الى الدعاية الصحيحة لبلادنا ! ولهذه الغاية يجب اختيار اشخاص تتوفر فيهم جميع المؤهلات ليتمكنوا من تمثيل بلادهم على احسن وجه .
واقترح ان يكون للبنان سفيرات يجمعن بين العلم وجمال المظهر والخلق الرفيع ليصبحن محط الانظار في

