
تمتطي عصا مكنستها عند منتصف الليل وتسعى وراء اقتناص الأولاد . وفي النهار تصنع منهم أقراصاً وكعكاً تخبزها في فرنها السحري وتلتهمها » . ويدب الرعب في أوصال الوالدين ويعتزمان البحث عن الصغيرين في الحال .
المشهد الثاني : فسحة خالية من الشجر في غابة .
يسدل الستار بضع دقائق فتعزف الجوقة الموسيقية لحن « جولة الساحرة على صهوة الجواد » واذ يرتفع الستار من جديد فانما يرتفع عن جزء من الغابة قبيل الغروب وقد افترشت غريتل اكيمة معشوشبة تضفر اكليلاً من الزهور وتغني أغنية قديمة من اغاني الاطفال مطلعها « هناك في الغابة يقف رجل صغير وحده » . ويقبل هنسل وهو يعدو وقد ملأ سلته بثمار الفريز . وتسمع زقزقة عصفور الكوكو فيحاول الصغيران تقليده .
الليل اخذ ينشر ألويته على ذلك المكان وهنسل لا يستطيع ان يجد مخرجاً من الغابة . وتشتد الظلمة شيئاً فشيئاً ، وتتطاير الحباحب بين العليّق . فيذعران اذ يثبتان ان عليهما قضاء الليل وسط الغابة . ويتهالكان معاً فوق الكثيب المعشوشب ، ويقترب منهما شاب لطيف يرتدي لباساً رمادياً فيغني لهما أغنية عذبة رقيقة وهو ينثر الرمل فوق عيونها من كيس صغير يحمله . وسرعان ما ينسحب بهدوء فيخر الاخوان ساجدين وينشدان صلاة المساء « عندما آوي في الليل الى الفراش يقوم على حراستي اربعة عشر ملاكاً » . ويطوّق احدهما
