قالت لي احداهن وفي عينيها الفتيتين بريق نشوة وحماس : ان اقصى امنية لي ان اقرأ اسمي في زاوية مجلة او صحيفة . وكم يشوقني ظهور هذه الصحيفة لعلها تفسح لاسمي مكاناً في بعض زواياها .
قلت وفي نفسي ألم احاول كتمانه : اذا كانت هذه الصحيفة ستصبح معرض اسماء وصور وآلة تعريف وظهور فخير لها ان لا تكون . لقد نفذ صبرنا من صحف الدعاية ومجلات الاعلان .
وقالت اخرى بجانبها : لقد اصبحنا نتنفس الدعايات كما نتنفس الهواء . في النادي وفي معهد العلم ، في السينما وفي الراديو ، عند الخياطة وعند الحلاق . حتى صرت كلما سمعت حديثاً او خطاباً أتساءل : هل يعني صاحبه ما يقول ام يريد الدعاية ؟ وكلما قرأت اعلاناً او حديثاً يُقصَد به الدعاية اسأت الظن في صاحبه . وكم اود ان اقول للمولعين بالدعاية والاعلان ان تأثير دعاياتهم غالباً ما يكون عكس ما يريدون ... فليرأفوا بجيوبهم وليخففوا منها .
قلت اذن لقد وجدت هذه الصحيفة معنى لوجودها . لتكن حرباً شعواء على الدعايات الصحفية . لتجرد حملة صادقة








