... وبينما الآنسة روزينه (١) ترتدي ثيابها ، لاحظ جبران أن الصليب المعدني الصغير في عنقها معلق بخيط !.. والحذاء الأسود « الفلاحي » الغليظ لا ينسجم والقدمين البضتين ، فهمس لي : « شوفها .. فقيرة ! » ثم سألها بأدب عما إذا كانت حرة في الأسبوع القادم فترددت في الجواب ..
وتعالى قرع على الباب فالتفت جبران إليّ قائلاً : « أنت تفهم لغتها . دبّر المسألة بمعرفتك . يلزمنا أربع أو خمس جلسات » . وتوجّه نحو الباب ليفتحه ،
ثم عاد متأبطاً ذراع السيدة هاملتون التي ميّزت روزينه بنظرة فاحصة من فوق لتحت ، وروزينه ميزتها من تحت لفوق ، وشغلت السيدة الأميركية بالتكلم مع جبران بالانكليزية ، وسلمت روزينه وانصرفت دون أن تجيب على سؤالي إن كانت حرة ...
كانت الكاتبة المشهورة قد جاءت
تدعونا للغداء ولحفلة تقام بعد الظهر ، ربما حضرها المعلم رودان . ولما كنتُ أجهل الانكليزية ولا يروق لي المجتمع الأميركي ، ولا يهمني كذلك مشاهدة رودان ، فقد اعتذرت عن قبول