
فجاءت أكلة لو أن المرق كان فيها أقل والأرز أحسن استواءً واللحم أكثر نضجاً، والبهارات أقل مما كانت لكان يمكن أن تسمى الأكلة «مقلوبة».
ومع ذلك فقد أكلت أنا وغانم أكلنا بشهية واحتفلنا بعدها بأنني ثبت قدمي كطباخة.
وقبل أيام فرحت، فرحت كثيراً عندما وجدت في رسالة ناهدة روحها القوية، آمالها الخضراء إذ تقول:
إن غانم يدفع الثمن في سبيل حلم كبير، حلمنا كلينا، إنه يعمل ٣٦٥ يوماً بالسنة، وهو يدرك أن الطريق شاق وطويل ولكننا سنقطعه كلانا.. سأبقى معه حتى النهاية ولعلي لا آتي صيفاً.
إنني أعيش طموحي في جهد هذا الرجل
مرحى ناهدة، تحيتي لك، ولكل زوجة ترى لها ظلاً أبعد من حدود الأنثوية.
كنت دائماً ضحية اعتقاد يوهمني بأن الأطباء لا يقرأون.
وإذا قرأوا فليس هناك غير الكتب الطبية السوداء ذات العناوين اللاتينية.
وكانت أمنيتي أن أجد ديوان شعر في مكتبة طبيب.
ولكنني مؤخراً تحررت من وهمي.
فقد وقع في يدي كتاب مذكرات طبيب لاكسيل مونتي.
وتسألوني ما علاقة كتاب قرأته بثقافة الأطباء فأقول بأن فقرة وردت في كتاب اكسيل مونتي جعلتني أجنح إلى تغيير رأيي.
يقول الأديب الطبيب أو الطبيب الأديب في كتابه: أنا لم أصبح طبيباً مشهوراً ذائع الصيت إلا بعد أن رفعت
أجوري إلى حد شبه خيالي فعندما كنت طبيباً إنسانياً كان «المجتمع الراقي» يهملني هذا إذا لم يزدرني، وكنت في نظره وأنا أبذل جهودي في سبيل الخير كشماس يجمع تبرعات لدفن محصل ضرائب..
إن أطباءنا قد قرأوا اكسيل مونتي بلا شك وهم قد استفادوا كثيراً من تجربته بلا شك أيضاً..
أجل فليعذرني الأطباء.. إنهم يقرأون
بكلمات بسيطة سأحاول أن أبسط ما ألممته من مصدر موثوق عن كمالا ديفي تشاتوبادي السيدة الهندية التي زارت [...]
بعد هذا التعريف تتبدى لنا المهزلة التي تكمن وراء استماتة بعض نسائنا في الحصول على لقب زعيمة.. نسائية.. والمعذرة من الزعيمات..
