وتقضي على مفاتن الجسد .. هو يود ان يعيد الى الأزياء النسائية الاناقة والشياكة، وفي ذلك يقول : «اريد المرأة ان تبدو امرأة فحسب .. ولا يقصد بهذا ان يخرب خزينة الازواج .. وهكذا يثبت الخياط الخجول بان ايطاليا ليست موطن الجميلات امثال جينا لولو بريجيدا وصوفيا لورين، وسيلفانا مانغانو، فحسب، بل يذهب التفكير للبحث عن الخياطين الذين يبرزون الجمال والفتنة في ايطاليا ..
لن تلبث ايطاليا ان تبدأ بمزاحمة فرنسا على الاناقة .. ولكن قائد الطليعة في مصممي الأزياء الايطالية اليوم سيبقى «كابوشي» ..
ويمضي في حديثه فيقول : شدّ ما كان يؤلمني منظر المرأة بثوب غير لائق؛ وكنت ابدي ملاحظاتي لرفيقات الصف، حين لا يروق لي منظر ثيابهن .. ارادتني امي ان اصبح مثالاً، غير اني اخطرتها ان تساعدني في فتح دار للأزياء ..
وواجهت الخياط الفتي مشكلة كبرى عندما اقفلت في وجه معرضه المخازن الكبرى في «فلورنسا» غير ان الكونت الثري «جيورجيني» وهو الرجل الذي يدير حركة الأزياء الايطالية من وراء الستار، فهم موهبة «كابوشي» فاقام له وليمة في قصره الانيق، وبين كؤوس الشمبانيا قدم الكونت «الصبي» للعالم ..
اما السرّ في ازياء «كابوشي» فهو مسحة الانوثة التي يضفيها على كل ثوب شاء الخياطون ام ابوا .. ثم هو يؤمن انه بامكان اي امرأة ان تبدو انيقة، فلا تتوقف الاناقة على «حزمة» عظام ... واروع ما في ازيائه اثواب السهرة التي تبدو فيها المرأة كالزهرة المفتحة الاكمام ..
يعيش «كابوشي» وحيداً، وفي شبه عزلة، ويهبط عليه الوحي اثناء سيره صباحاً بين شوارع روما وتماثيلها ؛ ويعتقد بأن الرجل يخلق الأزياء بمساعدة اراء امرأة .. فهو وحده يرى الخطوط الساحرة لانه لا يرتديها ؛ ويضع الخياط ثلاثة احكام للأناقة :
١ - الالوان الهادئة تزيد في الاناقة، كما ان اختصار الزهور والزخرف يزيد الثوب رزانة .. وتأنقاً .. وعلى المرأة وحدها ان تختار اللون الذي يناسبها ...
٢ - الكماليات كالحقيبة والحذاء والقفازين، تزيد في الاناقة متى انسجمت مع الثوب.
٣ - القبعة تكمل النقص في اناقة المرأة .. ويجب ان تكون بسيطة متى كان الثوب مزخرفاً، والعكس بالعكس ..
والجدير بالذكر ان معظم زبائن «كابوشي» من ارستقراطيات ايطاليا ..