سافرت الى اوربا في رحلة استطلاعية الخامس من تموز الآنسة الينور قمر صاحبة روضة الاطفال النموذجية ، وستقضي معظم الصيف في التنقل بين المانيا ، انكلترا ، هولندا ، وفقاً لبرنامج وضعته لها وزارات التربية في هذه البلدان ، لزيارة دور الحضانة ورياض الاطفال ، واهم المصانع التي تنتج ألعاب الاطفال ومعداتهم لحمل ما يتيسر حمله لروضتها ولاطفالها في بيروت .
لا نبالغ ان قلنا : تعد الآنسة الينور قمر في طليعة من عُني بالاطفال وبرياض
الاطفال ، فهي في عشرتهم من نحو ربع قرن ، لم تزدها السنون الا شغفاً بالاطفال وتعلماً بهم ... وهي ، على ضخامة جسمها تملك روحاً طفولية وقلباً طيباً بريئاً ما جعلها منذ مستهل حياتها تختار مهنتها ، وتصمد فيها ..
عملت في وزارة التربية العراقية ، واسست رياض الاطفال التي ما تزال تحتذى ، ثم عملت في بيروت وكان حلم قلبها ان تفتح روضة خاصة بها وتستقر ... وتحقق حلمها من ثلاث سنين ، ففتحت روضتها النموذجية في الطابق الارضي والحديقة من ملكها في شارع متفرع عن آخر شارع السادات - رأس بيروت .
ولما كانت الآنسة الينور قمر دائمة التطلع الى احدث ما وصل اليه الغرب في هذا المضمار ، وكانت كل صيف تتوجه الى اميركا او اوربا للاستفادة والاختبار وشراء الادوات فقد جاءت روضتها تتمشى وارقى الرياض في الغرب ان من حيث الوسائل التربوية المتبعة ، او من حيث المعدات التي يتداولها الصغار بوفرة ، في الحديقة ، وداخل الصفوف .
الينور قمر خلقت لتعمل مع الصغار ، فهي معهم ، في جوّها ... وهم معها في سعادة ما بعدها سعادة ..
يا حبذا لو كان كل انسان ، يبحث عن العمل الذي خلق من اجله ولا يزج نفسه في عمل آخر لا يتفق ومزاجه الخاص ...
واخيراً نتمنى « للجوالة » الينور سفرة ممتعة وتوفيقاً في المهمة التي من اجلها تقوم بهذه الرحلة .