نعم ، قاطعته سامية ، ولكن الاجرة التي يتقاضونها الان قليلة نوعاً .. فالثلاث ليرات بالفعل شيء لا يذكر لهذه التوصيلة .. يجب ان تكون لا اقل من خمس ليرات والا بقيت حالة السائقين كما هي .
هو كذلك ، اجاب ميشال توما بجرارة ، وهذه كانت فكرتي من الاول كنت اريد تأسيس شركة في المطار قوام عدّادها لا أقل من ٤٦٠ قرشاً . لان الاجرة القليلة تعلم السائق السرقة ... واشياء اخرى ... يجب ان تعتم العدادات في بيروت ! وقد اشترت مديرية السياحة والاصطياف بسبعين الف ليرة لبنانية عدادات للسيارات حتى توزعها مجاناً ولكن نقابة السائقين رفضت بصرامة .. حتى اتت شركتي زخور وربيز وبدأنا هذا العمل المنظم . ولا امنية عندي الا ان تتبع هذه الطريقة خصوصاً امام الفنادق وفي المرفأ والمطار وفي رأس بيروت حتى نقدم مظهراً منظماً للعالم ونسهل التنقل . ولكن اتعلمن ياسيداتي ان كل سيارة ذات عداد تقف امام الفنادق تكسر ؟!
وكيف تحتملون هذا ؟ صرخت آنا وسامية وليندا معاً ! ولماذا لا تعملون بهذه الفكرة الصائبة ومديرية السياحة والاصطياف هي المسؤولة عن ذلك لتشجع السياحة ؟...
« لا ليست هي المسؤولة ، ردّ توما بحسرة ، فهي مغلولة اليدين » .
لمن نوجّه الاتهام اذاً ؟ ألحكومة ؟ سألته ليندا بجدلاني ؟...
نعم ، للحكومة اجابتها آنا ، فلو
وضعت الحكومة قانوناً صارماً لاتبعه الجميع !!
ولكن الجهة المهمة في نظري ، اردفت ناديا صبرا ، هي سوء سلوك السائقين وقساوة معاملتهم ..
نعم ، هي « الاتيكيت » المفقودة عندهم ، وافقت شرلوت ، وهي تنقل من جيل الى جيل والسبيل اليها ليس بالسهل .
يوجد طريقتان للحصول عليها ، كمّل ميشال توما ، اولاً من البيت والمدرسة ؛ وثانياً عن طريق القوة والحزم والقانون ...
لنعد الى قضية المازوت ، قالت آنا . لقد وعدت الحكومة ومفوضية السياحة ان تحل هذه القضية هذه السنة . ما جوابك على ذلك ؟
اجاب توما : في السنة الماضية درسنا قضية المازوت ورأينا انها من الجهة الفنية بسيطة جداً . سبب تلك السحابة السوداء الكثيفة هو ان المازوت لا يحرق الى آخره ... وذلك لان السائق يفتح «ركلاج» السيارة على مداه فيستعمل المازوت بكثرة حتى يستطيع محرك السيارة الصغير ان يتحمل حمولتها . وعندما علمنا السبب اشترينا للحكومة آلة «ركلاج» تمنع السائقين من التلاعب في محرك سياراتهم . ولكن حصل تلاعب في المأرب الذي اوجدت له الحكومة بهذه المهمة ...
هل نفهم من ذلك ، قالت آنا ، ان الحل هيّن جداً ، وليس على الحكومة الا ان تجزم وتعمل - لنرتاح ..
وهل تعلم الحكومة الحاضرة بهذا الحل والسبب ، سألت ناديا صبرا ، زوجة وزير الاشغال ! كنت منذ مدة اتحدث مع زوجي في هذه المشكلة وذكر لي انه سيدرسها ليعرف طريقة حلها ..
حلها البسيط هو تلك الآلة التي اشتريناها ، اكّد توما ، وانني اكون مسروراً جداً ان اعلم معالي الوزير بها حتى نحل تلك الازمة نهائياً ..
هناك مسألة احب ان الفت نظركم اليها ، قالت شرلوت ، وهي الشواطئ - البلاجات . فهي بالنسبة الى بلاجات اوروبا حتى البلاد الفقيرة منها مهزلة . فهي عار علينا - لا تتمتع لا بالاسس الصحية ولا الادبية .
انت على صواب ، يا سيدة عسيلي ، ونعلم ذلك ونعمل بكل قوتنا على ان نصل الى المصاف الذي نرتقيه ولكن لا تنسين ان لبنان كبر واتسع بسرعة في هذه السنين الاخيرة ودخله هذه السنة لا اقل من مليون شخص ولا تزال ادارته صغيرة وضعيفة بالنسبة لنموه السريع . ولكن ان شاء الله نصل قريباً الى ما نصبو اليه ..
ان شاء الله ، وافقت ناديا صبرا ، ولكن اريد ان اسألك عن مشكلة اخرى مهمة في نظري . في الصيف الماضي اردت مع عائلتي قضاء فصل الصيف في فندق عائلي تتوفر فيه كل التسهيلات وراحة البيت ولكن لم اجده . فالفنادق عندنا اما فنادق «دي لوكس» او درجة ثالثة ورابعة . ففي كل بلدان العالم يوجد
( البقية على الصفحة ٥٠ )
