ريجيم
في أحد مشاهد مسرحية شكسبير الخالدة «يوليوس قيصر» يلتفت قيصر إلى جلاسه ويقول (لا أحب أن أرى في بطانتي إلا السمان من الرجال. إن هؤلاء النحاف يخيفونني فهم يفكرون).
إذن فالنحافة يمكن أن تكون قوة.. وقوة تخيف.. ذلك أنها نتيجة تفكير.. والتفكير ليس بالميزة المستحبة دائماً..
والسمان في منطق شكسبير أناس عقولهم في كروشهم.. ولو شئنا أن نأخذ بهذا المنطق لخرجنا بريجيم في منتهى البساطة.
ريجيم لا يحرم السمان من السكر ولا النشا ولا الزبد ولا يقطع صلتهم بالمطبخ قط.. ليأكلوا ما شاؤوا ولا شأن لهم بعد في عمليات التدليك. شيء واحد عليهم أن يفعلوه.. هو أن يفكروا.. فالتفكير هو النحافة والنحافة هي روح العصر. وإلا فسيضايق السمان حين يلحظ الناس أنهم موجودون حيث لا يجب أن يكونوا.. فالقياس كما قلنا هو منطق شكسبير..
ونحن لم نكتشف إلا منذ قريب.. وبعد حوالي أربعة قرون من مسرحية شكسبير.. بأننا أمة يجب أن نمارس التفكير.. وأن لا تؤثر بعد اليوم أن يفكر لها غيرها.
خبر.. وأمنية
نشرت مجلة (تايم) الأميركية نبأ
يقول بأن شخصاً يدعى كوفمان يسكن إحدى مدن جزر الهاواي تطالع ذات صباح إلى ولديه فراعه احمرار وجناتها الشديد حتى أنه سأل زوجته فيما إذا كانت قد استعملت لهما أحمر الخدود.
ولكن تبين فيما بعد أن ظاهرة الاحمرار لم تكن مقصورة على ولدي كوفمان إذ بدا أن هذه الحمرة الشديدة
التي تنبئ بعافية غير طبيعية قد حلت بعشرات الأطفال وبدراسة الأمر ظهر أن الاحمرار ظاهرة مرضية فهو نتيجة حمى خفيفة من أعراضها ذلك الاحمرار الشديد، ولهذه الحمى اسم علمي ثقيل. أما اسمها المتداول فهو حمرة الخجل..
قرأت الخبر واشتهيت أن تزورنا الحمى اشتهيتها لا حباً في الأذية.. ولا زيادة في فضول التعرف..
لا هذا ولا ذاك..
بل رغبة في أن أرى الحمرة، حمرة الخجل، تزور وجوهاً غير وجوه الأطفال أراها تحمر خجلاً.. ولو مرة في العمر.


