
شطحة الى تونس
حكومة تونس تستحق تحية .
حين مزقت عن المرأة اسطورة الحيوان الجميل ، واعطتها من الوعي صفة الانسان .
تونس الناهضة تريد نفسها خضراء وقد عرفت كيف تبدأ
وكان القانون انسانياً حين حظر على التونسي الرجل الزواج باكثر من واحدة وحين حدد الخامسة عشرة كسنٍ ادنى لزواج البنت وحين اباح للفتاة حريتها في اختيار شريك حياتها بعد ان تبلغ العشرين .
وحكومة تونس هي ثاني حكومة في بلد اسلامي - تركيا - تتبنى هذه الخطوة قانونياً حين ربط مصيره بقيم كريمة غير مجانب روح الدين .
وتبناها مختاراً دون الحاح من جمعيات نسائية تحارب بالعرائض كما عندنا ..
والخطوة بحد ذاتها نصر كبير تستحق ان تتحرك لها جمعياتنا ولو بعريضة ..
على هامش الشطحة الاولى
نشرت « التايم » الاميركية خبر القانون وقالت ما معناه ان الفضل عائد الى رئيس الحكومة التونسية الحبيب بورقيبة المتزوج من فرنسية .
كأني احسست من روح الخبر - وقد اكون على خطأ - ان تقدميه بورقيبه شيء عائد الى زوجته الفرنسية .
حسناً يا مجلة تايم .
نحن لا ننكر على زوجته الفرنسية تلك ، هذا الفضل
ولا ننكر ان اية زوجة لاي زعيم يمكن ان تفعل شيئاً ..
لا بل لعلنا أميلُ الى ان نخصها به فلعل خطوة بورقيبة نشأت من واقعها كزوجة له ..
اذ ادرك ان الزواج بواحدة ليس أكل حلاوة فكيف باربع ؟؟ ...
الصوت الثروة
كنا فيروز وانا ، نجلس في امسية سخية على شرفة بيت عاصي الرحباني بانطلياس
فوقنا سماء يسبح فيها زورق قمري وامامنا بيروت تنام على كتف البحر بكثير من الدلال
وكانت فيروز تغمغم بلحن جديد حين سكتت فجأة وهزت كتفي بانفعال سائلة اما رأيتها ؟
قلت : ماذا
قالت : نجمة وقعت وابتلعها بحرنا
وظلت فيروز تحدق برهة الى الفضاء الذي انفرطت منه نجمة ثم سألتني بعد ان عاودها الهدوء :
اما تمنيت شيئاً ؟
قلت دون ان افهم سؤالها : وما اتقى ؟
قالت : العادة ان يتمنى الناس شيئاً اذا رأوا نجمة تهوي .
سألتها وانا ابتسم : وهل تمنيت انت؟
قالت : اجل عمراً طويلاً ( لزياد )
والتفت الى فيروز - فيروز التي نسيت ان لها صوتاً يغوي القمر ويرفع حين تغني الف نجمة ، فلم تتمن مزيداً من شهرة ولا جاه ولا رصيداً في بنك ولا حتى فيللا صغيرة يحضنها جبل عاشق .
كل هذا نسيته فيروز
ولم تذكر الا انها « ام »
وانحنيت لفيروز وامومتها بإجلال !


هي الظلمة تدبّ ثقيلة عمياء ،
والحرّ اللاهب يتثاءب بليداً ابله ،
فتخرس العنادل والحساسين ،
ويغمر الجوّ وجوم ...
وتنام على اساها الشفاه الظمأى
ويقبض على القلوب غم .
XXXX
والليل ، في عبوسه ، حابس النسمات
الى اين اهرب ؟!
من يقيني مواكب العتمة تدّافق حولي ؟
واخوفي ، اذ إغمض عيني ، ان تغمر
ذاتي العامرة بالبهجة !
اتلوّى على سريري ... مخنوقة الانفاس .
لا من يلاطف ما في ... لا من يحس !
... حبيبي في منأى ... الا عن القلب !
في لمع البال اراه .
واحة من الحب ... ربّي .
يا حبذا غصيناً من ربوعه اخضر ،
اروح به وحشي وشجوني ،
لعل اجفاني تهادن الغفى ،
ومع الفجر تيلّ امل ...
افروديت
١٢