الداخلي ... وعاد مجازاً بهذا الفن ومنذ ذلك الحين وهو يرقى السلم درجة درجة ... مبرهناً عن مقدرة خارقة في خلق الجديد المبتكر ، وعن حيوية غريبة لا تعرف التعب فهو ابداً متنقل بين هذا المكتب وذلك الفندق ، وذياك القصر ، وهذه الساحة العامة ... ولم يخيّب ظنون قادري فنه ثمة مرة .
ان كميل منصف هو ولا ريب مفخرة لبنان في فن بقي حتى الامس القريب وقفاً على الفرنجة من فرنسيين وانكليز وغيرهما ، ولذا فقد كانت لفتة كريمة من فخامة رئيس الجمهورية ، اذ ابدى فائق دهشه واعجابه بالذوق الرفيع المتبدي في السوق ، وسأل عن مهندس التجميل الذي وضع التصميم وقام على تنفيذه ... فقيل له : انه من عندنا من لبنان ... كانت لفتة كريمة من فخامته انه منح السيد منصف على الفور وسام الارز من رتبة فارس ، تقديراً لعمل عظيم ، استنفد الكثير من جهوده وقوة ابتكاره ورحابة خياله وحيويته .
ويمكن للانسان ان يتصور كم ستبدو جميلة ورائعة واجهات العرض ، اذ يتم تجهيزها وتملأ بضائع مما خصصت له !
◇◇◇◇
ولنعط الآن صورة حية لهذه السوق !
بمادتين هما الزجاج والخشب استطاع كميل منصف ان يخلق مجموعة منوعة من الخطوط ، والاشكال والالوان : لوحات واسعة من الزجاج ، ابواب من زجاج « السيكيريه » الذي لا ينكسر - تنشر في الجو الشفافية والضياء ..
ويلاحظ كثرة استعمال « الفورميكا » تلك المادة الشهيرة من البلاستيك بالوانها المبهجة ، لدهن الطاولات والمكاتب ..
يمر الزائر في صف من المخازن يفصله ممر عريض . هذا جناح الحرائر ، وذاك


