ليست أسطورة، وإنما هي حقيقة!! امرأة وتاج!! تاج المملكة الهاشمية الأردنية ومليكتها الأميرة دينا وحيدة أبيها الأمير عبد الحميد العون من السلالة الهاشمية وابن عم الملك حسين الأول من العائلة الملكية المكية، وأمها الأميرة فخرية برو من سلالة قبيلة كبرتي الشركسية الشهيرة - منها أخذت دينا الجمال الشركسي الأسطوري.
ولدت في مصر حيث استوطن أهلها بعد أن هجروا الحجاز اثر الغزو الوهابي سنة ١٩٢٠. ونزح أفراد آخرون من العائلة إلى الأردن والعراق. فأسس الملك فيصل الأول الدولة الهاشمية الحاكمة في العراق، وأصبح أخوه الأصغر الملك عبدالله (جد الملك حسين) أميراً وملكاً للأردن فيما بعد سنة ١٩٤٧.
والملكة دينا ذات شخصية جذابة وحديث أخاذ تجمع إلى بهاء الطلعة ذكاء يثير الاهتمام والاعجاب. وهي الملكة الوحيدة في العالم التي تحمل درجة استاذة (M.A.) في الأدب الانكليزي من جامعة كامبريدج سنة ١٩٤٧. وتثابر على المطالعة الواسعة العالية، تفضل كتب الفن والفلسفة وأدب القرن التاسع عشر، «ربما كان ذلك لأنني أعرفه أكثر من الأدب الحديث». تقول الملكة دينا.
لم تكن دينا قبل أن تصبح ملكة تلك الأرستوقراطية المنعزلة المترفعة بل كانت تحاضر في الأدب الانكليزي بمعهد الفنون في جامعة القاهرة كما كانت تحضر الدروس العربية في معهد الجامعة العربية. كان الحافز الأول لدرس الأدب الانكليزي أملها في تعريف العالم الغربي على العالم العربي من خلال كتاباتها. وهي تحرص على تتبع الحوادث اليومية ببالغ الاهتمام كما أنها تحب السياحة. وكان من أهدافها قبل أن تصبح زوجاً وأماً أن تجوب العالم العربي لدرس وتركيز الموسيقى والرقص العربيين والرقص الشعبي.
حياتها الآن حياة ممتلئة كاملة وغالباً كثيرة المتطلبات. لكنها تجد فيها صراعاً لولاه لما أحست لحياتها كبير قيمة. وهي تعطي لدورها الثلاثي كزوجة وأم وملكة اهتماماً لا يتجزأ.