فتصبح بملء انوثتها الثائرة .
سوف اكره الرجل ، اباً ، واخاً ،
وحبيباً
لان الرجل - على صغره الابدي -
غير جدير بنعمة الحب .
اما صوته هو فكان يدوي في مسامعها
عنيفاً مجلجلاً :
سيري على طريقك الملساء الملأى
بالورود ودعيني انا أسر على طريقي
القاحلة ... وقد ملأتها الاشواك بالدماء .
××××
وهكذا ، بعد ان كانت الحياة
لديها دفقة من دفقات الهوى المشبوب ،
والامل الندي .
اصبحت ولما تتخطى الخامسة عشرة ،
نأمة سادرة من نأمات الشك المريب .
والشك اذا ما لوّث نفساً صافية ،
اخذ منها الكثير
وتركها تتخبط في دياجير متراكمة
لا نفاد لها منها الى النور .
××××
ولكن قوى الشباب الخفية ، التي
تدأب ابداً ، على تمويه الحقائق ، وعلى
توشية الحدثان بألوان ساحرة
اخذت تعمل من وراء نفسيتها
المتشائمة ، على اسدال ستائر النسيان ،
بينها وبين الماضي القريب والبعيد .
علها تجد في يومها المقبل ، ما يعوضها
عن امسها الكئيب .
والحياة الى ذلك ، واسعة الآفاق ،
مترامية الاطراف
فلترض مثاليتها المتطرفة ، بما يعود

