.. انا رفيقتها .. تقرأ فيه لحظات ثم
تضمه في نشوة ورأسها ملقى على مسند
كرسيها . وحين تسمع احداً يناديها
تخفيه كأنه كنز ثمين بين مراتب السرير .
لست ادري .. ما هذا الذي تقرؤه ؟..
تداوم على تلاوته هكذا .. صباح مساء
.. كل لحظة تفرغ فيها تسترقها من
يومها ؟.. لا بد انه القرآن .. مالي أنا ؟
واختي هذه تحيرني . كانت طبيعية
لعام مضى . أما الآن فتبدلت .. تنساني
وانا معها .. تسهو عن نظراتي كأني
لست هناك . فتقف الساعات امام
المرآة تتحسس ذراعاً تستدير .. او
فخذاً تملىء .. ثم تجذب بيد ترتعش
دبابيس شعرها فينسكب عارماً على
كتفيها .. واقف انا مشدوهة ارقبها
واتعجب من افعالها . تنزع ثيابها قطعة
قطعة .. تخرج منها في الحقيقة كأنها وردة
تتساقط عنها الاوراق الذابلة لتنفجر
عن قلبها .. رائعة متلألئة . حتى حذاؤها
تركله من قدميها .. وهي تنتفض ،
وتروح تنثني برشاقة وترقص كما تطير
الفراشة من زهرة تمتص رحيقها الى أخرى
تقبلها بخفة . ثم تمسك بذيل فستان وهمي
وتلف وتنحني وتحيي قوماً يصفقون لها
.. لا أراهم .. لكنهم فيما يبدو يطالبونها
دائماً باعادة استعراضها . فانها لا تلبث
ان تبتسم بظرف وتلبي طلبهم بحماس ..
وتشب على اطراف اصابعها الدقيقة في
رقصة شاعرية بعض الوقت .. ثم تندفع
صاخبة الشعور تدور .. وتدور حول
نفسها في عنف .. في .. في وحشية ..
لا بد انها محمومة .. او تنوي هد حيلها
.. ترقص وترقص .. حتى ينضح بدنها
بحبات من العرق تلمع عليه كأنها ترتدي

