ونحب ان نسرد اهم الاضطرابات الفسيولوجية التي ترافق سورة الغضب او حالة الحزن والخوف .
اولاً : يتوقف الجهاز الهضمي عن الحركة .
ثانياً : ينقطع افراز العصارات الهضمية .
ثالثاً : يرتفع ضغط الدم
رابعاً : تسرع ضربات القلب
خامساً : يتقلص الطحال ويطلق مدخره من الكريات الحمراء في الدم
سادساً : تفرز الغدتان الكظريتان ( او فوق الكلوتين ) مادة الاورينالين
سابعاً : يرتفع مقدار السكر في الدم
ثامناً : يتصبب الجلد بالعرق
تاسعاً : تفرغ المثانة والامعاء احياناً
والغضب بوجه خاص شأن مهم عند الانسان لانه يوقظ العصب السمبثاوي ليجعل القوى العضلية والعضوية التي يسيطر عليها على اهبة الدفاع عن الجسم الا انه يترافق بطائفة من الاضطرابات العنيفة يتصل بعضها بالاوعية الدموية كالأغماء واصفرار الوجه واحمراره ، وبعضها بالقلب كالخفقان وضيق الصدر وبعضها بالتنفس كالربو وبعضها بالمعدة والامعاء كفقدان القابلية والمغص المعوي وبعضها بتوزيع الماء والاملاح في الأنسجة كالصداع واضطراب الادرار .
لقد ازدادت مشاغل الناس وهمومهم بازدياد تبعات المعيشة وتكاليفها ، واصبحت نسبة الامراض النفسية والعصبية في هذا العصر اكثر منها كانت في العصور السالفة يوم كانت الحياة هينة سمحة لا عنت فيها ولا ارهاق . على ان الحياة مهما خيل الى الناس انها شاقة مرهقة وان
حوادثها اليومية لا تترك للجهاز العصبي مجالاً للراحة فان معظم هذه الحوادث والاحداث يمكن تفاديها او تخفيف وطأتها بشيء من الحلم والصبر وسعة الادراك .
ومن المؤكد ان المرحين المستبشرين الذين ينظرون الى الحياة نظرة الأمل والتفاؤل ولا يسمحون لعواطفهم ان
تجنح بهم عن جادة الاعتدال والتعقل ولا يستخذون امام المصائب هم أصح ابداناً واطول اعماراً وانضر شباباً وجمالاً من الشاكين الناعين يجسمون صغار الهموم حتى يتوهموها جبلاً من الاحزان .
فكوني ياسيدتي دائمة البشر والتفاؤل حتى يدوم لك الشباب وسلطانه على القلوب .
