خلصائها ، كان مرده الشعور الصارخ ، كآية شخصية مثالية ، بامتهان كرامتها على هذا الشكل الأليم وبتعريض سمعتها الغالية للأقاويل - هي التي كان ظنها بالبشر خيراً كله .
كل هذا مع حبي الشديد لها وإعجابي بعبقريتها أكثر من أي أديب معاصر ساعد على أن آخذ عهداً على نفسي بأنني سأكون تلك التي تدافع عن مي دفاعاً صادقاً .
وقد بدأت فعلاً بالكتابة عن حياتها كما يكتب المحموم وقد أوشك على النزع لاستشعر الراحة والطمأنينة وكنت لكثرة ما درستها وأعدت تلاوة كتبها ورسائلها أراها في أحلامي ، غير أنني في تلك الأثناء نفسها كنت حاملاً وعلى أهبة الوضع فما كاد يحين الوضع حتى أطبقت مؤلفي الحبيب وكأنني أطبقت معه ملف حكم إعدام على شخصية بريئة . أجل لقد أطبقت مؤلفي إلى غير رجعة قريبة وانهمكت حتى أذني في شؤون الأمومة وفي شؤون أخرى متشعبة الطرق ملتوية الأهداف أظل أبداً نائمة عليها لأنها لا تتيح لي الفرصة للكتابة حتى ولا لفترة نصف ساعة من كل نهار .. الخ » .
هذه جهان في واحدة من رسائلها . شغف بي حتى الاندفاع ، حلم حياتها أن تعيد الصورة المهزوزة إلى إطارها الصحيح . وكانت تخاف أن لا تمهلها الأيام لتطلع على دنيا الأدب بجملها عن مي .
كانت تقول أنها مريضة .. وكنت أؤثر إذا زارتني أن أتجنب الحديث وإياها عن المرض فما كنت إخال أن إنساناً ما زالت تتفاعل فيه كل هذه العاطفات

