يقال ان السلطة تفسد الاخلاق.رُبَّ انسان ارتفع من الحضيض فجنتعليه الرفعة وانقلب من حمل الىذئب.
لهذا وجد المبدأ الديمقراطي الذييقيد ارباب السلطة بقيود ويربط الزعماءبارادة الشعب ويجعل لهم من ناخبيهمرقباء ومناظرين يمنعونهم من الاستسلاملاهوائهم.
لكن المبدأ الديمقراطي ما يزالعندنا لفظة فارغة من المعنى. وشعارالامم الديمقراطية: حرية - مساواة -اخاء، لا يعني شيئاً في منهاجناالعملي.
كل من يتسنم وظيفة، كبيرة اوصغيرة، مهما يكن مثقفاً او عصريالنشأة، يتشبث بعقلية موظفي الاتراكوحكامهم. عقلية الانتفاخ والاستبدادوتسخير الوظيفة لمصلحته الشخصية.يستقل باعماله - يرفع ويضع من يشاء.يتلاعب بشؤون الوظيفة في السر والخفاء،لا يردعه عن ذلك رادع.
واسوأ منه جرماً، اولئك الذينيعاونونه على الاسترسال في غيه. همزملاؤه ومرؤوسوه الذين جبلت نفوسهمعلى الخوف والمداراة وتعودوا السجودلصاحب السلطة وان هم احتقروه فيقلوبهم.


