حديدى تجم حياله شجاعتي .. نظرات مرتابة تلاحقني .. عيونمتفحصة تصوّب اليّ .. عواطف منقلبة تنبذني وانا.. في حيرةمن امر هذا كله لا من .. امري !!
يا ناس ... امري اقل غرابة مما تتصورون وان زرت صيناوروبا ! اذ كل ما في الامر اني من الذين يطلبون العلم والمعرفةحتى في الصين !
مررت في مدن اوروبية عديدة نعرف عنها الكثير الىان خططت الرحال في مدينة موسكو مع طلة فجر يوم مطر .والمطر في موسكو يذكرني بشتاء شباط في بلادي ... فيقدومه وانقطاعه علامات سؤال ... وتعجب !
وبديهي ان وجود خالي وزوجته قد سهل علي كل شيءفرأيت وشاهدت وزرت برفقها اكثر بكثير من الزائر اوالسائح العادي ..
وقد كانت موسكو خلال مدة اقامتي مقصد زائرين كبارمن الشرق والغرب ... في ذاكرتي صور وصور استعرضهاكلما هاجني الشوق الى الامس المتباعد ... ارى « ثريا » الجميلةامبراطورة ايران ترفل بفسطانها الابيض المنفرج في قاعةالحفلات في قصر الكرملين تتخاطفها النظرات وتحاصرها الاعينالمستطلعة .. المعجبة .. الفضولية .. الوف مجمدة في حبات منالزمرّد الغض كانت تزين عنق ثريا ومعصمها وشعرها ... جمال... وفخامه !
ثم ارى صورة زوجة الرئيس تيتو وقد لونت وجههاابتسامة صبوحة فصيحة ...
وسيف الاسلام البدر في زيه الرائع .. ترى انعود اليمن الىسعادتها ... الى اخضرارها المزدهر في ايامنا هذه ؟
وهمرشلد ... والوفود البرلمانية الزائرة ... ثم ... حلقاتالديبلوماسيين في كل حفلة - في كل استقبال ... احاديث ..تراشق نظرات تبادل ابتسامات بالتقسيط او بالجملة .. تعليقاتمتفاهمة او متضاربة .. قرع كؤوس حول موائد عامرة ...
بيني وبينكم، حياة الديبلوماسيين اصعب بما تتصورون حياةبذل .. وعطاء يتحكم فيهما الواجب ومتطلباته .. حياة بهجاتمتكررة .. وبذخ حذور .. واع !
هذا .. ويظل الديبلوماسي يبتسم تحت حمله .. انه يحملعلى اكتافه بلاده .. خارج بلاده !
زرت الكرملين حي القياصرة وشاهدت البطر في اعلىدرجات فنونه وتقننه .. هناك جمع الذهب ليزين القبب .. وليغلف


