«في أجمل بقعة من دمشق، على طول مجرى نهر بردى، في شهر أيلول - أجمل شهور دمشق وأروعها، يقام في كل سنة معرض دمشق الدولي فتلتقي فيه حضارات وتتصافح شعوب وتطل سوريا على العالم كله ...»
انه المعرض الدولي الثالث، وقد لمست الحكومة السورية الفوائد الجمة التي جنتها سوريا من معرضها الاول والثاني فغالت في تعزيز معرض هذا العام وتنظيمه على أحدث الاسس وآلفها للذوق.
فالاشجار الباسقة المماثلة تحيط بمدينة المعرض وتضفي عليها جواً من السحر، يزيد روعته ضوء القمر والظلال المنهادية المتراقصة على صفحة النهر ...
انت معي امام المدخل الكبير، تحس بعظمة الموقف ورهبته ... فاعلام الدول الاثنتين والثلاثين، المشتركة في المعرض تخفق مع الهواء، متعانقة حيناً، ومتنافرة حيناً آخر، وتنتشر في أنحاء المدينة اجنحة الدول الاجنبية وقد اجتهدت ادارة كل جناح في اخراجه اخراجاً فنياً ينسجم مع نوع المعروضات ويؤلف مع الاجنحة المجاورة وحدة حسنة التنسيق ... وبدت في أنحاء مدينة المعرض الحدائق في عز تفتحها، بالازاهير المتلألئة في احضان الحضرة نظارة ولوناً. وعلت في الاجواء نوافير المياه الملونة لتجبل المياه الى فراشات من النور ... تنشر رذاذاً ناعماً على بساط العشب ...
ومدينة المعرض في الليل، غيرها في النهار، زرها صباحاً ... ثم زرها مساء وسترى اي فرق بعيد في دفق الناس وتدافعهم من المدخلين الرئيسيين، فانت



