مع القافلة تسير ، منتقلا من جناح الى جناح ، لا عارفاً بالضبط اين تختصر مشاهدتك بلمحة عابرة ، واين تتمهل وتقف ... ولن يطول بك الوقت حتى تدرك ان يوماً واحداً من التجوال لن يشبعك - حسبك منه فكرة عامة كالتي اخذتها انا... وان قصدت «ركن الدعاية والنشر» استزادة من المعلومات ، سيدلك المسؤول هناك على «ركن السياحة والاصطياف» ليردك هذا بدوره الى الاول ... ولن تجني بذلك نبذة اضافية واحدة.. او كلمة واحدة ؛ غير النشرة الانيقة التي يوزعها مكتب الاستعلامات.
وتصمم على الفور بان تعتمد على نفسك وعلى قوة حواسك ... وتمسك قلمك وورقتك وتبدأ بتسجيل بعض الملاحظات التي قد تكون ذات معنى خاص لك ... وتافهة لسواك !
... وينطلق صوت المذيع من مكبرات الصوت ، باللغات الثلاث ، مرحباً «بالزائرين الاكارم» انما بغير الصوت الدافئ الآسر الذي كانت تخاطب به الجمهور في المعرض الاول «عبلة الحوري !» كانت وقائع الاذاعة في المعرض تسير بكثير من الرتابة والفتور ... لولا الحاح محبذ لتقديم اغاني فيروز. عجيبة هذه الشعبية الواسعة التي اكتسبها صوت فيروز البلوري في جميع البلدان العربية !
ان كنت من زاروا المعرض الاول ستلاحظ دون جهد ان «الجناح اللبناني» هذا العام افقر واهزل ، كأنما الجهد محصور، او هكذا خيل اليّ.. وستجفل حتما اذ ترى «الجناح العراقي» مقفلاً ... اجل مقفلاً وكم كنا نحب ان نراه


