مزدهراً بين اخوته الاجنحة العربية !
طبيعية ومنتظرة هذه الدعاية « للجناح السوري » وللبضاعة السورية ، فغاية المعرض الاولى والاخيرة تجارية واقتصادية ولعلها غاية المعارض جميعها ! لكن هذا لا يعني بقدر ، وارى عيني تسعيان باحثة عن الاثر الفني والجمالي ، متأنية ذاهلة امام الاثر العلمي والصناعي ...
ولقد شعرت باجماع في الرأي على تفضيل « جناح الصين الشعبية » من الناحية الجمالية الصرفة . هنا دقة في الصنع ، من ادوات خزفية وخشبية وعاجية وغيرها ، توحي بذوق فني جد عريق وباتقان لا حد له . في هذا الجناح لن تتعب او تمل .
وستذهل اذ تجوب « جناح الاتحاد السوفياتي » فانت امام امة عظيمة وما تزال مجهولة للعالم ، وتحاول التعريف عن نفسها باكبر جرعات ... ستذهل حتماً امام تقدم العلم والصناعة والزراعة والموسيقى والفن .
وستقف هنيهة تتفرج على التلفزيون في « الجناحين البريطاني والاميركي » هو بدعة القرن ، وقد سمعت كثيراً عن التلفزيون وانها لفرصة اذ تراه بأم عينيك ... وفي داخل الجناحين سترى من خلف الحائط الزجاجي نموذجاً مصغراً لاستديو ، وكيف تتم عملية نقل الصورة مع الصوت ، وستفهم بعض التكنيك ان كنت « اذاعياً » ...
ويجذب سمعك كل خمس دقائق هدير طائرة في سماء مدينة المعرض - انها « الهليكوبتر » ، بل اثنتان ، واحدة في الجناح الاميركي واخرى في الجناح السوفياتي ، تحومان مرة كل خمس دقائق في دورة حول مدينة دمشق ، وقد تكون صاحب حظ ، وفطنت الى


