ويتشاءم ريناتو من ذلك ، في حين يرى المتآمرون على حياة الملك فرصة سانحة تساعدهم على تحقيق مآربهم .
وينتهي المشهد بخروج الجميع للاستعداد لزيارة الساحرة .
الفصل الثاني
المشهد : منزل العرافة اولريكا
انه كوخ فسيح ، موحش ، مظلم ، تكتنفه الاسرار ، وقد تجمع بعض الاهالي يراقبون العرافة ، ويحاولون ان يكشفوا ما يخبئه لهم المستقبل . اما اولريكا نفسها فانها تبعث على الرعب لما ترتديه من اسمال بالية ، قذرة ، وبانكبابها على الكرة البلورية الضخمة وانشادها « يا ملك الجن اسرع » !
ويدخل الحجرة شخص غريب ، لم يكن غير الملك ريكاردو المتنكر ، فيعبس الموجودون ، وينزوي هو مغضباً في مؤخرة القاعة . وتعلن اولريكا انها استدعت ملك الجن الذي يكشف عن الغيب . ويقبل سيلفانو ، وهو بحار شاب ، حاد ، ويطلب الى العرافة ان تقرأ له مستقبله ، فتأخذ يده وتتأمل كفه قائلة ان مستقبله زاهر باسم . ويسمع الملك ذلك فيدس خلسة في جيب البحار امراً بتعيينه ضابطا في البحرية الملكية . وعندما يهم سلفانو بدفع اجرة العرافة يكتشف امر الترقية ، فيفرح الجميع لتحقيق التكهنات .
ويقرع باب سري في كوخ العرافة ، ويبدو منه خادم أميليا ، وقد جاء يبلغ اولريكا رغبة سيدته في الاجتماع بها على انفراد ، فتستجيب العرافة للرغبة وتصرف الموجودين ما عدا الملك ريكاردو الذي
يختبئ في ركن قصي مظلم ليطلع على تفاصيل المقابلة .
اما أميليا فقد جاءت تستشير اولريكا في امرها ، فهي تجد نفسها هائمة بحب الملك ولكنها تريد ان تنساه لانها زوجة اخلص اصدقائه وهو مستشاره الخاص . فتقترح عليها العرافة ، توصلًا الى هذه النتيجة ، ان تذهب عند منتصف الليل الى ساحة الاعدام خارج المدينة . وتحت اعواد المشنقة تجد بعض الاعشاب ، ففيها شفاؤها من حبها الدنس .
ويسمع الملك كل ذلك فيقرر بينه وبين نفسه ألا تذهب أميليا وحدها في تلك المهمة .
وتنصرف أميليا ، فترتفع الجلبة إذ يدخل الكوخ من جديد ، افراد حاشية الملك وكل منهم متنكر ابلغ تنكر . اما الملك فيرتدي سترة بحار ، وقد طلب ان يكشف بخته قبل سواه . فتأخذ اولريكا كفه وتقول انها كف رجل اجل شأناً مما توحيه السترة التي يرتديها ، وترفض التكهن بشيء عن مستقبله . ولكنه يلح

