ويلحف في الطلب ، فلا ترى بداً من مصارحته بانه سيلاقي حتفه على يد احد الخونة .. على يد ثاني رجل يصافحه !
ويستخف الملك بهذا القول ، الا ان الجميع يتأثرون ابلغ التأثر فيترددون في مصافحة الملك ، باستثناء ريناتو الذي لم يكن حاضراً لدى تفوه العرافة بذلك . فما ان يقبل ويشاهد الملك حتى يصافحه . ويلقي الملك الى العرافة بصرة ملأى بالنقود ، ويخرج الجميع وهم ينشدون ، مشيدين بجود عاهلهم .
الفصل الثالث
المشهد الاول : سهل يكسوه الثلج .
الليلة مقمرة ، واميليا تبحث تحت اعواد المشنقة في ساحة الاعدام عن الاعشاب التي ستشفيها من داء حبها للملك ، وهي مذعورة لوجودها في ذلك المكان الموحش المقفر . واذ تدق الساعة مؤذنة بانتصاف الليل يظهر امامها شبح فترتعد لرؤيته ، وسرعان ما تتبين انه الملك نفسه ، فيبثها وجده ويلح عليها في سماع اعترافه بحبه ، فلا تجد مناصاً من ذلك ، وتسأله ان يساعدها على انقاذ نفسها من نفسها . وما يلبث ان يأتي زوجها ريناتو ، فتسدل اميليا نقاباً على وجهها ، ويبلغ ريناتو الملك ان المتآمرين علموا انه في هذا المكان المقفر فقرروا اغتياله ، ويستحلفه بالهرب قبل فوات الاوان ، فيرفض في بادئ الامر . ولكن اميليا تتدخل وترجوه ان ينجو بنفسه فيقبل على شرط ان يصحب ريناتو « السيدة » الى المدينة دون ان يحاول كشف النقاب عن وجهها . فيقسم ريناتو على ذلك ، ويتبادل والملك العباءة التي يرتديها .
واذ يهم ريناتو واميليا بالانصراف يلتقي بها المتآمران اللذان يصابان بخيبة امل عندما يكتشفان ان الذي يتزيا بزي الملك ليس الا ريناتو . ويقترح صموئيل كشف وجه السيدة للتعرف اليها ، فيمنعه ريناتو ، براً بقسمه ، ويهدد بضرب من تحدثه نفسه بالاقتراب من السيدة مجد سيفه . ونكاد تقع الفتنة ، فتعمد اميليا الى ازاحة النقاب عن وجهها
حقناً للدماء ، فيصعق ريناتو . اما المتآمران فيعتقدان ان لقاء ريناتو وزوجه خارج المدينة يعتبر نكتة طريفة !
وقبل ان يسدل الستار يقول ريناتو لزوجه انه سيحافظ على وعده ويصحبها حتى المدينة . غير انها تتبين ان في صوته امراً بالموت .
المشهد الثاني : حجرة في منزل ريناتو .
ريناتو يؤنب زوجته على خيانتها له ، قائلاً ان الموت هو جزاؤها . وتحاول