المسكينة رد التهمة وإظهار براءتها، ولكن دون جدوى. وعندما تتأكد من عزم زوجها على قتلها تطلب إليه السماح لها برؤية ابنها الصغير، فيأذن لها بذلك، وتخرج من الحجرة ويبقى ريناتو وحده. وترنو منه نظرة إلى صورة كبيرة للملك معلقة على الجدار فيقسم على الانتقام منه ليقينه أنه مذنب أكثر من أميليا.
وبناء على موعد سابق يستقبل ريناتو المتآمرين صموئيل وتوماسو فيوضح لهما أنه سيشترك معهما دون أن يبوح بالسبب ويعد بتقديم ولده رهينة اثباتاً لصدقه.
ولا يجد المتآمران بداً من تصديقه، ويقرر الثلاثة إجراء القرعة لمعرفة من سيقوم بمهمة قتل الملك.
في تلك اللحظة تدخل أميليا وتعلن أن أوسكار موفد من قبل الملك ويحمل دعوة للحفلة الراقصة، فيطلب ريناتو إلى زوجته سحب ورقة من الجرة، فتفعل، وإذا بالورقة تحمل اسم ريناتو.
ويقبل أوسكار فرحاً مسروراً ويقدم الدعوة إلى الحفلة الراقصة المقنعة التي تقام في البلاط الملكي في الليلة نفسها.
وعندما يعلم ريناتو ورفيقاه أن الملك سيكون حاضراً يقررون الذهاب. ويسدل الستار وهم يحكمون الخطة للتعرف بعضهم إلى بعض في أزيائهم التنكرية.
الفصل الرابع
المشهد الأول : قاعة في البلاط الملكي.
إنها ليلة الحفلة الراقصة، وقد جلس الملك وحده إلى مكتبه، واعتزم أن يتصرف تصرفاً مشرفاً ويضع حداً لخيانته صديقه ريناتو، فوقع ورقة تنص على إيفاد آميليا وريناتو في مهمة رسمية إلى انكلترا. إنه قرار شديد الوقع على
نفسه، ولكن لا بد منه. وينشد أغنية قصيرة مؤثرة مطلعها « لقد انتهت الحياة بالنسبة إلي » !
ويدخل أوسكار حاملاً رسالة من سيدة مجهولة تحذره فيها مرسلتها (وهي ليست سوى آميليا) من حضور الحفلة الراقصة لأن مؤامرة تدبر لاغتياله. فلا يأبه للتحذير ويخشى أن يحمل تغيبه على محمل الجبن. وتتعالى الموسيقى مؤذنة ببدء الحفلة بينما يستعد ريكاردو لحضورها.
المشهد الثاني : قاعة الرقص الفسيحة.
الراقصون والراقصات يتهادون على أنغام الموسيقى الصاخبة، والمتآمرون يتهامسون بإيجاز بعد أن عجزوا عن التعرف إلى الملك في زيه التنكري.
ويتفق أن يلتقي أوسكار بريناتو ويصارحه بأنه عرفه، فينزع ريناتو قناع أوسكار ويبدأ يستجوبه حول مكان سيده
الملك، فيرفض التصريح بشيء بادىء ذي بدء، ولكنه ما يلبث أن يصف له زي الملك بعد أن يقول له ريناتو أن لديه أموراً هامة ينبغي عرضها عليه.
ويلتقي ريكاردو وآميليا في الطرف الآخر من المسرح فتحاول أن تثنيه عن عزمه ومغادرة الحفلة للتخلص من المؤامرة. فيرفض الملك الأخذ بأقوالها ويودعها وداعاً حاراً مردداً : « أحبك، أحبك » وبينما كان يخبرها أنه كان ينوي إيفادها إلى انكلترا برفقة زوجها يبرز ريناتو ويلطه بسيفه.
ويستمر الرقص بضع لحظات، ثم ينتبه الموجودون إلى ما حدث فينقضون على ريناتو.
أما الملك فإنه يعفو عن ريناتو وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة كما يعفو عن سائر الذين تآمروا عليه، وينهي إلى ريناتو القرار الخاص بإيفاده إلى انكلترا.
