صرفت مع ارنست سمبسون ثلاثة اسابيع من شهر العسل في فرنسا ، وعدنا في مطلع الصيف الى لندن ، ومكثنا في فندق صغير ريثما نجد مسكناً .. وقد وجدت منزلاً مؤثثاً بمساعدة «مود» شقيقة ارنست .. كان مثل كل المنازل الانكليزية محشواً بالرياش اللازم منها ، وغير اللازم .. لكنني بدأت احب بيتنا الجديد ، مع مرور الوقت .. كان عندي خادم ، وطباخ وسائق ، ووصيفة ؛ وهذا بذخ اكيد ، لكن من انتظر ان يأتي الى هذا البيت ؟.
كنت لا اعرف احداً في لندن ، سوى شقيقة ارنست وكانت متناهية اللطف معي ، متفهمة لوضعي النفساني ، لهذا لم تدع مناسبة ولا وليمة تقام في منزلها ، الا ودعتني لحضورها ـ غايتها من هذا تعريفي الى اكبر عدد ممكن من اصدقائها .. لكن هذا كله لم يخفف شعوري باني كنت اميركية غريبة ، جاءت تفرض نفسها على مجتمع لندني لا تتوقع ان يفهمها او او تفهمه .. فلكم من مرة تعرضت لصعوبات في الحديث ، نتيجة لهجتي الاميركية ، ولن اذكر تحديق اصحاب المخازن فيّ ، واستغرابهم حين كنت اسأل عن حاجة ما .. تعرف لديهم باسم آخر . وصعوبة اللغة تتلاشى تماماً الى جانب الالقاب


