- طال عمر القائد ... من عاداتنا نحن اللبنانيين ان نهدي ولا نطلب اجراً او مكافأة .
واعجب الجواب بونابرت ... والح على الرجل بان يطلب شيئاً ... واذ لم يرَ بداً من طلب شيء ، قال :
- اذن اطلب من حضرة القائد ان يسهل لي سبيل السفر الى مصر . وكان ذلك الرجل سلامه حشيمه من بكفيا .
وقصة ثانية :
كانت جيوش القائد بونابرت قد اكتسحت دولة المماليك في مصر ، وشتت شملهم في كل صوب ... وساء ذلك الدولة العثمانية ، وساور القلق الانكليز على الهند ، فعقدوا مع الاستانة حلفاً ضد ذلك القائد المغامر ، وكان من جراء ذلك اخفاقه في حصار عكا وارتداده عنها .
وما عاد الى مصر حتى اقبلت جيوش الاستانة عليها ، وناصبته حربا اضطر بعدها الى ركوب البحر والعود الى فرنسا .
وكان في احدى فرق الجيش العثماني جندي ارناؤوطي مقدام يدعى محمد علي فما كاد الفرنسيون يغادرون وادي النيل ، ويعود المماليك الى بسط سلطانهم عليها ، حتى داخله الطمع واستيقظ حب المغامرة في نفسه ... وزين له شيطانه ان يستولي على عرش تلك البلاد ، قائلاً في سره : - اليس لي كهؤلاء المماليك ان اجلس على هذا العرش ؟
وكانت رجولته الكاملة قد اكسبته حب الكثيرين من رفاقه الجنود ... وكان هؤلاء في ثورة دائمة لتأخر الحكومة في صرف مرتباتهم ، فرأى ان هذه الناحية هي التي يجب ان يستغلها لبلوغ

