هذا كثير ، وغريب على السمع في عصر العلم والاختراعات لكن الاطباء يؤكدون بان استعمال التنويم المغناطيسي في الطب من غرائب هذا العصر ايضاً ..
«سوف نلعب لعبة سهلة» فاه الطبيب بهذه العبارة ، انتقلت «سو» الصغيرة الى عالم الاحلام ، وراح يتلو عليهــا اوامره : « مدي ساقيك .. اريحي ظهرك .. سوف اعد حتى الثلاثة .. وما كاد ينتهي حتى غابت الصغيرة في اغفاءة هادئة .
كانت «سو» تخشى الذهاب الى طبيب الاسنان ، والسبب في ذلك انها صرفت عامين في المستشفى ، فبات ذكر
الالم يقلب كيانهــا .. وعجزت كل الوسائل عن اقناعها ؛ فلم تفد معها الادوية او المخدرات ، حتى كان يوم اهتدت فيه والدتها الى التنويم المغناطيسي ؛ وحين دخلت غرفة الطبيب كانت ترتعد من الخوف ، فطمأنها هذا بانه لن يمسها بأذى حتى ولن ينظر الى فمها ، بل سيشاركها في لعبة مسلية ؛ وهكذا اجلسها في وضــع ينسجم مع طريقة التنويم ، وابتسم لها مشجعاً ... واعتادت «سو» صوت الطبيب الناعم الذي راح يهمس في اذنها قائلًا : « ارى النعاس يداعب جفنيك .. نامي يا صغيرتي .. سوف انظر الى اسنانك الناصعة حين تفتحين فمك الجميل ، نامي بهناء .. نا ... مي» واسترسلت الصغيرة في النوم .. المغناطيسي ، وراحت تطيع اوامر طبيبها دون وعي او ارادة ؛ وحتى يتأكد الطبيب بانها لن تشعر بالالم وخزها في يدها فلم تتحرك ، ثم تابع توصياته لها بان تنظف اسنانها دائماً ، وانها لن تحس بالألم متى استيقظت .. ثم امرها بالنهوض بعد ان خلع سنها ... كانت البسمة العارمة تغمر ثغرها . وتنفذ من عينيها ، وقفزت عن الكرسي لتلاقي امها في غرفة الانتظار .. كانت هذه الخطوة عجيبة


