الرئيس شمعون يزور طهران
غادر بيروت نهار الأربعاء في ١٧ ت ١ فخامة الأستاذ كميل نمر شمعون في زيارة رسمية إلى طهران استغرقت سبعة أيام. وقد جرى لفخامته استقبال رسمي وشعبي حافل لدى وصوله إلى العاصمة الإيرانية، وكان أول مستقبلي فخامته جلالة الشاه، والحكومة والقواد.
القضايا العربية تشغل الرأي
العام العالمي ومنظماته
ما تزال مشكلة السويس، وقضية الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الأردن، حديث الأوساط السياسية الدولية والشعبية على السواء، بالنسبة إلى صلة كل من المشكلتين، بقضايا السلم في العالم، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، التي وصفها أحد السياسيين الأميركيين الكبار، بأنها فوهة بركان، يهدد بالانفجار.
فقد اجتمع مجلس الأمن الدولي في الخامس من تشرين الأول، للبحث في أزمة السويس، على ضوء مؤتمرات لندن الثلاثة التي دعت إليها كل من بريطانيا وفرنسا وأميركا، لبعث هيئة المنتفعين بالملاحة في القناة المصرية. غير أن هذه الهيئة لم تزل حتى الساعة اسماً بلا مسمى، مع ما سبقها من اجتماعات وإعلانات عن تنظيمها إدارياً ومالياً ومصرفياً. ولكن
ما يسترعي الانتباه ويبعث على التفاؤل، النقاط الست التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي، في اجتماعه الأخير، كمقدمة لحل يأتي تدريجياً عن طريق المفاوضة مع مصر، وهي:
١ - موافقة جميع الفرقاء على حرية الملاحة في القناة.
٢ - احترام السيادة المصرية.
٣ - إدارة القناة بمعزل عن السياسة.
٤ - تحديد رسوم الملاحة بالاتفاق مع مصر.
٥ - تخصيص مصر بحصة عادلة من الرسوم.
٦ - في حالة نشوب أي خلاف يعمد إلى التحكيم.
ولكن إلى جانب هذا الجو من التفاؤل الذي خلقته المبادئ الستة، جاء فيتو الاتحاد السوفياتي على القسم الثاني من المشروع الفرنسي البريطاني، الخاص بالإشراف الدولي على السويس، عصا سحرية في عجلة المباحثات الدولية، فما صحا الغربيون على نتيجة التصويت، إلا وهم بحاجة إلى تنازل أكبر عن مطالبهم، فوافقوا مترددين على إجراء مفاوضات جديدة مباشرة مع مصر، لن تتعدى أوائل الشهر القادم، وقد تجري في جنيف برعاية الأمم المتحدة. وهكذا يبقى لغز أخير بانتظار الحل،
هو مدى مفاوضات جنيف من النجاح. وعلى الإجمال، فقد ظلت مصر حتى الآن فائزة مجلية في حلبة الصراع مع فرنسا وبريطانيا، ولا نقول أميركا لأن السيد دالس، قام حتى الآن، بدور المبادر المبدور، تارة يحمل على الاستعمار، وطوراً يشد أزره بحذر وتحفظ، على ما تقتضيه سياسة الانتخابات.
ومن يدري! فقد يكون وزير الدولة الهندي السيد مينون، ومن ورائه البانديت نهرو، أقدر وسيط بين مصر والغرب يعرف وحده ما تضمه واشنطن آراء مشكلة السويس، فقضى الأيام الأخيرة بين نيويورك ولندن والقاهرة عارضاً مشاريع حلول لأزمة السويس القائمة، كان من نتائجها المكتومة حتى الآن، ما دار في اجتماع باريس الأخير بين السير إيدن والمستر لويد، والرئيس موليه ووزير خارجية فرنسا كريستيان بينو. وهذا ما ستكشفه الأيام القادمة.
إسرائيل تتبع سياسة انتقامية
ضد الأردن
استغلت إسرائيل، وهي مشهورة بالاستغلال وتحين الفرص، اجتماعات مجلس الأمن الدولي ليل ٩-١٠ ت ١ فقامت بهجوم غادر كبير على قرية قلقيلية العربية، دمرت مركزاً للشرطة، وزرعت على عاداتها الإجرامية الرعب

